عرض مشاركة واحدة
قديم 06-03-2010, 03:38 AM   #1


الصورة الرمزية ابوعبدالرحمن
ابوعبدالرحمن غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 348
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 11-15-2014 (09:52 PM)
 المشاركات : 11,357 [ + ]
 التقييم :  652508925
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي نبذه عن الشاعر/ عبدالرحمن صالح العشماوي وبعض قصائده




شاعر الصحوة الإسلامية

(( عبد الرحمن العشماوي ))



(( نبذة عن الشاعر ))
****************
الشاعر عبدالرحمن صالح العشماوي شاعر عربي مسلم من المملكة العربية السعودية .. ولد في قرية عــراء في منطقة الباحة بجنوب المملكة عام 1956م وتلقى دراسته الابتدائية هناك وعندما أنهى دراسته الثانوية التحق بكلية اللغة العربية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ليتخرج منها 1397 للهجرة ثم نال على شهادة الماجستير عام 1403 للهجرة وبعدها حصل على شهادة الدكتوراة من قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي عام 1409 للهجرة ..

تدرج العشماوي في وظائف التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية حتى أصبح أستاذاً مساعداً للنقد الحديث في كلية اللغة العربية في هذه الجامعة .. وعمل محاضراً في قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي حتى تقاعد قبل سنوات ..

شاعرنا عبدالرحمن العشماوي شاعر إسلامي كبير خرج بالشعر الإسلامي من الظلام إلى النور وأعاد إليه بريقه ورونقه في عصر الغناء والطرب ولذلك نال شهرة كبيرة في الوسط الإسلامي وسينال بإذن الله تعالى أجراً عظيماً من الله عز وجل فالعشماوي هو صاحب القصائد التي تدعو إلى بزوغ فجر جديد في هذه الأمة الميتة وهو صاحب الأسلوب الحماسي الذي لا يحتاج إلا إلى رجال يفهمون ما تعنيه أبيات هذه قصائده التي تبكي حسرة على ما آلت إليه أمورنا وهو في نفس الوقت يشحذ الهم ويتكلم عن الأمل القادم وعن الإشراقة الجديدة للشمس التي يتمنى العشماوي أن تنير سماء الأمة الإسلامية من جديد..

عبدالرحمن العشماوي شاعر نشيط وكاتب متفتح الذهن ومن الجميل حقاً أن ترى شاعراً مسلماً يتفاعل بقوة مع أحوال أمته ومشكلاتها وبشكل دائم يدعو إلى الإعجاب فقد كتب العشماوي أشعاره ومقالاته في البوسنة والشيشان ولبنان وبالتأكيد في أطفال الحجارة وفي أحوال الأمة وفي الخير والشر وفي أهوال يوم القيامة وغير ذلك .. وهكذا هو العشماوي دائماً يسخر قلمــه وقصائده في خدمة الإسلام والمسلمين وفي شحذ الهمم والتذكير بعزة الإسلام وقوة المسلمين كما أن العشماوي كاتب نشيط وله مقالاته الدائمة في الصحف السعودية ..

كما أن للعشماوي مشاركات في الأمسيات الشعرية والندوات الأدبية ، وله حضوره الإعلامي من خلال برامجه الإذاعية والتلفازية مثل (من ذاكرة التاريخ الإسلامي ، قراءة من كتاب ، وآفاق تربوية) ، بالإضافة إلى دواوينه وقصائده ومقالاته التي تنشر بشكل دائم في الصحافة وعلى شبكة الإنترنت..

للشاعر دواوين كثيرة مثل : إلى أمتي ، صراع مع النفس ، بائعة الريحان ، مأساة التاريخ ، نقوش على واجهة القرن الخامس عشر ، إلى حواء ، عندما يعزف الرصاص ، شموخ في زمن الانكسار ، يا أمة الإسلام ، مشاهد من يوم القيامة ، ورقة من مذكرات مدمن تائب ، من القدس إلى سراييفو ، عندما تشرق الشمس ، يا ساكنة القلب ، حوار فوق شراع الزمن و قصائد إلى لبنان ..

كما أن الشاعر عبدالرحمن العشماوي أديب ومؤلف وله مجموعة من الكتب مثل كتاب الاتجاه الإسلامي في آثار على أحمد باكثير وكذلك له كتـــاب من ذاكرة التاريخ الإسلامي ، بلادنا والتميز و إسلامية الأدب كما أنه له مجموعة من الدراسات مثل دراسة (إسلامية الأدب ، لماذا وكيف ؟) وأخيراً بقي أن نقول أن هؤلاء كتبوا العشماوي : أحمد عبداللطيف الجدع ، وحسني أدهم ..

(بعض قصائده)

( 1 )
وقـفـة على أعـتـاب مستوطـنـة يهوديـة
********************************
يا أبي

هذي روابينا تغشَّاها سكونُ الموتِ ..

أدماها الضجرْ ..

هذه قريتنا تشكو ..

وهذا غصن أحلامي انكسرْ ..

يا أبي ..

وجهك معروق ..

وهذا دمع عينيك انهمرْ ..

هذه قريتنا كاسفة الخدينِ ..

صفراء الشجرْ ..

ما الذي يجري هنا يا أبتي ..

هل نفضَ الموتَ التتَرْ ؟!

يا أبي ..

هذا هو الفجر تدلَّى فوقنا من جانب الأُفُقْ ..

وفي طلعته لون الأسى ..

هاهو المركب في شاطئنا الغالي رَسَى ..

غيرَ أنا ما سمعنا يا أبي ..

صوتَ الأذانْ ..

عجبًا ..

صوتُ الأذانْ ؟؟

منذ أنْ صاحبني الوعيُ بما يحدث في هذا المكانْ ..

منذ أنْ أصغيتُ للجدَّةِ ..

تروي من حكاياتِ الزمانْ :

( كان في الماضي وكان )

منذ أن أدركتُ معنى ما يُقالْ ..

وأنا أسمع تكبيرَ أذان الفجرِ ..

ينساب على هذي التِّلالْ ..

فلماذا سكت اليومَ ..

فلم أسمعْ سوى رَجْعِ السؤالْ ؟؟!

يا أبي ..

هذا هو الفجر ترامى في الأُفُقْ ..

هذه الشمس تمادت في عروق الكونِ ..

ساحت في الطرقْ ..

فلماذا يا أبي لم نسمع اليومَ الأذانْ ؟!

ولماذا اشتدت الوحشة في هذا المكانْ ؟؟

يا أبي ..

كنا على التكبير نستقبل أفواج الصَّباحْ ..

وعلى التكبير نستقبل أفواج المساءْ ..

وعلى التكبير نغدو ونروحُ ..

وبه تنتعش الأنفس تلتأم الجروحُ ..

وبه عطر أمانينا يفوحُ ..

فلماذا يا أبي لم نسمع اليوم الأذانْ ؟!

ولماذا اشتدت الوحشة في هذا المكان ؟!

يا بُنَيَّ اسكتْ فقد أحرقني هذا السُّؤالْ ..

أنت لم تسألْ ولكنّك أطلقت النِّبال ..

أوَ تدري لِم لمْ نسمع هنا صوت الأذانْ ؟!

ولماذا اشتدت الوحشة في هذا المكانْ ؟!

هذه القرية ما عادتْ لنا ..

هذه القرية كانت آمنهْ ..

هي بالأمس لنا ..

وهي اليوم لهم مستوطنَهْ

( 2 )

يـــا صديقــاً
**************
يــاصديقا عشــت أيـام صفـــاءٍ
تنـطــوي في ظلهـا الأوهـام طيـا
أيــن ذاك الـود يـــامنكـره
يوم كنــا ننسـج الحــب سويـا
صحـوة الحــاقـد يــاصــاحبنا
ربمـــا تـغـفو غـفــواً سـرمديا
راقــب الأيـام فــي رحــلتها
وترى الســابــح فــي أفكاره
وتـرى فيــهــا فـقيراً وغنيــا
وتــرى المغـمــوس فـي لـوعتـه
وتــرى فيهـــا عصيــاً وتـقيـا
كـلهـم يمضـي إلــى وجهتـــه
ثــم يــأتـــي المــوت لايترك شيا
يــافــؤادي لاتجامــل صاحبــاً
إن أراد الشر أوحــــاول غيا
عـبثاً حاولت أن أقـنـعـه
أن هـذا الحـقد لايـنفع حيا
فـأبى أن يقـنع اليــوم وقــد
تـقـنع الايــام مـن يبـقـى عصيا
خير مافي المرء إن رام الهــدى
وصــلاح الأمــر أن يبـقـى وفيــا


( 3 )
حــوار بيني وبين أمي
********************
أمي تسائلني تبكي من الغضب **** ما بال أمتنا مقطوعة السببِ؟!

ما بال أمتنا فلّتْ ضفائرها **** وعرّضت وجهها القمحيّ للّهبِ؟!

ما بال أمتنا ألقت عباءتها **** وأصبحت لعبة من أهون اللّعَبِ؟!

ما بال أمتنا تجري بلا هدف **** وترتمي في يدي باغ ومغتصبِ؟!

ما بال أمتنا صارت معلّقةً **** على مشانق أهل الغدر والكذبِ؟!

ما بالُها مزّقت أسباب وحدتها **** ولم تُراع حقوق الدين والنّسَبِ؟!

أمي تسائلني والحزن يُلجمني **** بني مالك لم تنطق ولم تُجبِ؟!

ألست أنت الذي تشدوا بأمتنا **** وتدّعي أنها مشدودة الطُّنبِ؟!

وتدعي أنها تسمو بهمتها **** وتدعي أنها مرفوعة الرتبِ؟!

بني، قل لي، لماذا الصمت في زمن **** أضحى يعيش على التهريج والصّخبِ؟!

أماه .. لا تسألي إني لجأت إلى **** صمتي، لكثرة ما عانيت من تعبي

إني حملت هموماً، لا يصورها **** شعر، وتعجز عنها أبلغ الخطب ِ

ماذا أقول؟، وفي الأحداث تذكرة **** لمن يعي، وبيان غير مقتضبِ

تحدّث الجرحُ يا أماه فاستمعي **** إليه واعتصمي بالله واحتسبي

( 4 )
من الشاعرعبد الرحمن العشماوي إلى أوباما
******************************************
قُلْتَ: السَّلامُ، فهلْ جَلَبْتَ سلاما،،،،،،، لعـراقنا والقُــدْسِ يا أوبَامَا ؟!

قُلْتَ: السَّلامُ، فَهَلْ حَمَيْتَ صغارَنا ،،،،،،، من أَهْلِ وُدِّكَ*؟ هل أَزَلْتَ رُكَاما ؟!

أَحَمَيْتَ غزَّةَ من قـذائفِ ظالمٍ،،،،،،، قَطَع الرؤوسَ، وأحرقَ الأَحلاما ؟!

أَتُراكَ لم تُبْصِرْ مساجدَها التي،،،،،،، هُدِمَتْ ولم تُبْصِرْ هناكَ ضِرَامَا ؟!

دَعْنـي من التَّنْميقِ فيما قلْتَه ،،،،،،، فبَريقُ قولكَ لا يُزيل خصاما

وبَريقُ قَوْلكَ لا يؤمِّن خائفًا ،،،،،،، فينا، ولا يمحو بـكَ الآلاما

القولُ لا يمحو جريمةَ ظـالمٍ،،،،،،، غَصَبَ الدِّيارَ، ولا يُزيحُ ظَلاما

ماذا تُفيدُ قتيلَنا وجريحَنا ،،،،،،، أقوالُ من لا يَفْرِضُ الأحكاما؟!

نَمَطٌ من التخدير ظلَّتْ أمتي،،،،،،، تَطوي على سكـراتِهِ الأعواما

أَرئيسَ دولتِه العظيمةِ، رُبَّما،،،،،،، رجع الكلامُ على الخطيبِ سِهاما

هذا كلامُكَ يا رئيسَ بلادهِ ،،،،،،، سَخَّرْتَ في ترويـجه الإِعلاما

هَلَّا أَزَلْتَ حصـارَ غَزَّةَ، إنَّها،،،،،،، كانَتْ أَمامك تشتكي الأَسْقَـاما ؟!

هَلَّا فَتَحْتَ لها المعابرَ حينما ،،،،،،، قَـارَبْتَهَـا، وجَعَلْتَه إِلْـزَامَا ؟!

شكرًا على بعضِ العباراتِ التي ،،،،،،، طيَّرْتَهَـا فوقَ الرؤوسِ حَمَامَا

شكرًا فإنَّ الشُّكْرَ من أخلاقنا ،،،،،،، يغدو علينا واجبًا ولِزَامَا

أمَّا الحقيقةُ فهي خَلْفَكَ، كلَّما ،،،،،،، سارتْ أمامًا سِرْتَ أنتَ أمَامَا

أنَّى تَرَاها وهي خَلْفَكَ، دُوْنَهَا ،،،،،،، وَهْمٌ، ومقلةُ مُخْبِرٍ تَتَعامـَى ؟!

إنْ كنتَ تَبغي أنْ تكونَ علامةً ،،،،،،، للمصلحينَ، فأَعْلِنِ الإِسلاما !

انطقْ بأجمل ما يُقال شهادةً ،،،،،،، للهِ خالصةً، تُزِيلُ قَتَاما

كُنْ مثلَ جَدِّكَ مسلماً مسترشدًا،،،،،،، أَعْلِنْ بها للخـالقِ استسلاما

قامتْ عليكَ الحجَّةُ الكبرى، فلا ،،،،،،، تَعْصِ المسيحَ إذا أَرَدْتَ سَلَامَا

فهو الذي بثَّ البِشَارَةَ مُوْقِنَاً ،،،،،،، عن أَفضلِ الرُّسْلِ الكرامِ ختاما

وهو الذي سَيُقِيْمُ حين رجوعهِ ،،،،،،، ديـنَ الإلـهِ شريـعةً ونِظَـاما

وسَيَكْسِرُ الصُّلْبَانَ كَسْرَ موحِدٍ،،،،،،، كمحمدٍ إِذْ كَـسَّرَ الأَصناما

أَوَ كانَ عيسَى لو رأى التَّهْوِيدَ في ،،،،،،، مَسرَى النَّبِيِّ سيقبَلُ الإِجراما ؟؟

قُلْتَ: السَّلامُ، وتلك أَجْمَلُ لفظةٍ ،،،،،،، في الأرضِ تمنح رَحْمَةً وَوِئَاما

تحمي الدِّيارَ من الدَّمارِ وأهلهَا ،،،،،،، تَرْعى الشيوخَ وتَحْرُسُ الأَيتاما

إنْ كُنْتَ تَعني ما تقولُ فَهَبْ لنا،،،،،،، فعلاً جميلاً، يُبْهِـجُ الأَقلاما

عوِّضْ ملايينَ الضَّحايا إِنْ تَكُنْ ،،،،،،، تَبْغِي السَّلامَ، وأَوْقِفِ الحاخاما

وخُذِ اليَهودَ إلى بلادِكَ إِن تَكُنْ ،،،،،،، تبغي لهم وَطَناً، وكُنْ مِقْدَاما

خُذْهُمْ إليكَ هديَّةً مبذولةً ،،،،،،، وارفعْ بهم في أَرْضِكَ الأَعلامَا

شرِّفْ بهم مِقْـدَارَ بَيْتٍ أبْيَضٍ ،،،،،،، فهـو الذي مَنَحَ اليَهودَ مَقَامَا

وهو الذي بالنَّقْضِ* أَيَّدَ ظُلْمَهُمْ ،،،،،،، في كلِّ مُؤْتَمَـرٍ يَشُدُّ حِزَامَا

فهناكَ سوف تكونُ أكبَرَ مُنْقِذٍ ،،،،،،، وتكونُ أَرْفَعَ في المَحَافِلِ هَامَا

أمَّا العباراتُ التِّي نمَّقْتَهَا ،،،،،،، فحروفها لا تكشِفُ الأَلْغَامَا

وحروفُها لا تُنْقِذُ الأَقْصَى ولا ،،،،،،، تبني البيـوتَ وتَمْنَعُ الهدَّامَا

وحروفُها لا تَمْنَعُ الأَفْغَانَ من ،،،،،،، قَتْلٍ ينالُ أرامـلاً ويَتَامَى

أرئيسَ دَوْلتهِ، كلامُكَ خُطْبَةٌ ،،،،،،، طارتْ ونخشى أَنْ تَصِيْرَ جَهَامَا

هذا الكلامُ، وإِنَّمَا الفعلُ الذي ،،،،،،، يَنْفـي ويُثْبِتُ يا رئيسُ كَلَامَا

كم مِنْ عَمالقةٍ كِبارٍ أَسْرَفُوا ،،،،،،، في وَهْمِهـم فتحوَّلوا أقزامَا

( 5 )
أولست ثالث المسجدين ؟!
********************
قُطع الطريقُ عليّ يا أحبابي
ووقفتُ بين مكابر ومحابي
ذكرى احتراقي ما تزالُ حكاية
تُروى لكم مبتورة الأسبابِ
في كل عامٍ تقرؤون فصولَها
لكنكم لا تمنعون جَنابي
أوَ ما سمعتم ما تقول مآذ ني
عنها ، وما يُدلي به محرابي؟
أوَ ما قرأتم في ملامح صخرتي
ما سطّرته معاولُ الإرهابِ؟
أوَ ما رأيتم خنجرَ البغي الذي
غرسته كفُّ الغدر بين قِبَابي؟
أخَواي في البلد الحرامِ وطيبةٍ
يترقبانِ على الطريقِ إيابي
يتساءلان متى الرجوع إليهما
يا ليتني أسطيعُ ردّ جوابِ
وَأنا هُنا في قبضة وحشيّة
يقف اليهوديُّ العنيدُ ببابي
في كفّه الرشاش يُلقي نظرة
نارية مسممومةَ الأهدابِ
يرمي به صَدرَ المصلّي كلُما
وافى إليّ مطهّرَ الأثوابِ
وإذا رأى في ساحتي متوجّهاً
للهِ ، أغلقَ دونَه أبوابي
يا ليتني أسطيعُ أن ألقاهما
وأرى رحابَهما تضمُّ رحابي
أَوَلستُ ثالثَ مسجدينِ إليهما
شُدّتْ رِحالُ المسلم الأوّابِ؟
أوَ لم أكن مهدَ النبوّاتِ التي
فتحت نوافذَ حكمةٍ وصوابِ؟
أوَ لم أكن معراجَ خير مبلّغٍ
عن ربّه للناس خيرَ كتابِ ؟
أنا مسجد الإسراء أفخرُ أنني
شاهدتُه في جيْئة وذَهابِ
يا ويحكم يا مسلمون ، كانّما
عَقِمَتْ كرامتكم عن الإنجابِ
وكأنَّ مأساتي تزيدُ خضوعكم
ونكوص همّتكم على الأعقابِ
وكأنّ ظُلْمَ المعتدين يسرُّكم
وكأنّكم تستحسنون عذابي
غيّبتموني في سراديب الأسى
يا ويلَ قلبي من أشدّ غيابِ
عهدي بشدْو بلابلي يسري إلى
قلبي ، فكيف غدا نعيقَ غُرابِ ؟!
وهلال مئذنتي يعانق ماعلا
من أنجمِ وكواكبٍ وسحابِ
أفتأذنون لغاصبٍ متطاولٍ
أنْ يدفن العلياء تحت ترابي؟!
يا مسلمون ، إلى متى يبقى لكم
رَجعُ الصدى، وحُثالةُ الأكوابِ ؟؟
يا مسلمون ، أما لديكم هِمّة
تجتاز بالإيمان كلّ حجابِ ؟؟
أنا ثالث البيتين هل أدركتمو
أبعادَ سرّ تواصُل الأقطابِ؟!
إني رأيتُ عيونَ من ضحكوا لكم
وأنا الخبيرُ بها ، عيونَ ذئابِ
هم صافحوكم والدماءُ خضابُهم
وا حرّ قلبي من أعزّ خَضَابِ
هذي دماءُ مناضلٍ ، ومنافحٍ
عن عرضه ، ومقاوم وثّابِ
ودماءُ شيخٍ كان يحملُ مصحفاً
يتلو خَواتَم سورة الأحزابِ
ودماءُ طفلٍ كان يسألُ أمّهُ
عن سرّ قتل أبيه عندَ البابِ
إني لأخشى أن تروا في كفّ مَن
صافحتموه ، سنابلَ الإغضابِ
هم قدّموا حطباً لموقد ناركم
وتظاهروا بعداوة الحطّابِ
عجَباً أيرعى للسلام عهوده
مَنْ كان معتاداً على الإرهابِ؟؟
من مسجد الإسراء أدعوكم إلى
سفْرِ الزمان ودفتر الأحقابِ
فلعلّكم تجدون في صفحاتهِ
ما قلتُهُ ، وتُثمّنون خطابي!!

( 6 )
ياقدس
*************

ما كلُّ مَنْ نطقوا الحروفَ أبانوا **** فلقد يَذوبُ بما يقولُ لسانُ
لغة الوفاءِ شريفةٌ كلماتُها **** فيها عن الحبِّ الأصيلِ بَيانُ
يسمو بها صدقُ الشعور إلى الذُّرا **** ويزُفُّ عِطْرَ حروفها الوجدانُ
لغةٌ تَرَقْرَقَ في النفوس جمالُها **** وتألَّقتْ بجلالها الأَذهانُ
يجري بها شعري إليكم مثلما **** يجري إلى المتفضِّل العِرْفانُ
لغةُ الوفاء، ومَنْ يجيد حروفَها **** إلا الخبير الحاذق الفنَّانُ؟
أرسلتُها شعراً يُحاط بموكبٍ **** من لهفتي، وتزفُّه الألحانُ
ويزفُّه صدقُ الشعور وإِنَّما **** بالصدق يرفع نفسَه الإِنسانُ
أرسلتُ شعري والسَّفينةُ لم تزلْ **** في البحر، حار بأمرها الرُّبَّانُ
والقدس أرملةٌ يلفِّعها الأسى **** وتُميت بهجةَ قلبها الأحزانُ
شلاَّلُ أَدْمُعِها على دفَقاته **** ثار البخار فغامت الأَجفانُ
حسناءُ صبَّحها العدوُّ بمدفعٍ **** تَهوي على طلقاته الأركانُ
أَدْمَى مَحاجرها الرَّصاص ولم تزلْ **** شمَّاءَ ضاق بصبرها العُدوانُ
لْقَى إليها السَّامريُّ بعجله **** وبذاتِ أَنواطٍ زَهَا الشَّيْطَانُ
نَسي المكابرُ أنَّ عِجْلَ ضلالِه **** سيذوب حين َتَمُّسه النيرانُ
حسناءُ، داهمَها الشِّتاءُ، ودارُها **** مهدومةٌ، ورضيعُها عُريانُ
وضَجيج غاراتِ العدوِّ يَزيدها **** فَزَعاً تَضَاعف عنده الَخَفقانُ
بالأمسِ ودَّعها ابنُها وحَليلُها **** وابنُ اْختها وصديقُه حسَّانُ
واليوم صبَّحتِ المدافعُ حَيَّها **** بلهيبها، فتفرَّق الجيرانُ
باتت بلا زوجٍ ولا إِبنٍ ولا **** جارٍ يَصون جوارَها ويُصَانُ
يا ويحَها مَلَكتْ كنوزاً جَمَّة **** وتَبيت يعصر قلبَها الِحرْمانُ
تَستطعم الجارَ الفقيرَ عشاءَها **** ومتى سيُطعم غيرَه الُجوْعَانُ
صارتْ محطَّمةَ الرَّجاء، وإنَّما **** برجائه يتقوَّت الإِنسانُ
يا قدسُ يا حسناءُ طال فراقُنا **** وتلاعبتْ بقلوبنا الأَشجانُ
من أين نأتي، والحواجزُ بيننا: **** ضَعْفٌ وفُرْقَةُ أُمَّةٍ وهَوانُ؟
من أين نأتي، والعدوُّ بخيله **** وبرَجْلهِ، متحفِّزٌ يَقْظَانُ؟
ويَدُ العُروبةِ رَجْفَةٌ ممدودةٌ **** للمعتدي وإشارةٌ وبَنانُ؟
ودُعاةُ كلِّ تقُّدمٍ قد أصبحوا **** متأخرين، ثيابُهم أَدْرَانُ
متحدِّثون يُثَرْثِرُون أشدُّهم **** وعياً صريعٌ للهوى حَيْرانُ
رفعوا شعارَ تقدُّمٍ، ودليلُهم **** لِينينُ أو مِيشيلُ أو كاهانُ
ومن التقدُّم ما يكون تخلُّفاً **** لمَّا يكون شعارَه العصيانُ
أين الذين تلثَّموا بوعودهم **** أين الذين تودَّدوا وأَلانوا؟
لما تزاحمت الحوائجُ أصبحوا **** كرؤى السَّراب تضمَّها القيعانُ
كرؤى السَّرابِ، فما يؤمِّل تائهٌ **** منها، وماذا يطلب الظمآنُ؟
يا قدس، وانتفض الخليلُ وغَزَّةٌ **** والضِّفتان وتاقت الجولانُ
وتلفَّت الأقصى، وفي نظراته **** أَلَمٌ وفي ساحاته غَلَيانُ
يا قُدس، وانبهر النِّداءُ ولم يزلْ **** للجرح فيها جَذْوةٌ ودُخانُ
يا قدس، وانكسرتْ على أهدابها **** نَظَراتُها وتراخت الأَجفانُ
يا قُُدْسُ، وانحسر اللِّثام فلاحَ لي **** قمرٌ يدنِّس وجهَه استيطانُ
ورأيتُ طوفانَ الأسى يجتاحُها **** ولقد يكون من الأسى الطوفانُ
كادت تفارق مَنْ تحبُّ ويختفي **** عن ناظريها العطف والتَّحنانُ
لولا نَسائمُ من عطاءِ أحبَّةٍ **** رسموا الوفاءَ ببذلهم وأعانوا
سَعِدَتْ بما بذلوا، وفوقَ لسانها **** نَبَتَ الدُّعاءُ وأَوْرَقَ
الشُّكرانُ
لكأنني بالقدس تسأل نفسَها **** من أين هذا الهاطلُ الَهتَّانُ؟
من أين هذا البذلُ، ما هذا النَّدى **** يَهمي عليَّ، ومَنْ هُم الأَعوانُ؟
هذا سؤال القدس وهي جريحةٌ **** تشكو، فكيف نُجيب يا سَلْمانُ؟
ستقول، أو سأقول، ما هذا الندى **** إلاَّ عطاءٌ ساقه المَنَّانُ
هذا النَّدى، بَذْلُ الذين قلوبُهم **** بوفائها وحنانها تَزْدَانُ
أبناءُ هذي الأرض فيها أَشرقتْ **** حِقَبُ الزمان، وأُنزِل القرآنُ
صنعوا وشاح المجد من إِيمانهم **** نعم الوشاحُ ونِعْمَتِ الأَلوانُ
وتشرَّف التاريخ حين سَمَتْ به **** أخبارُهم، وتوالت الأَزمانُ
في أرضنا للناس أكبرُ شاهدٍ **** دينٌ ودنيا، نعمةٌ وأَمانُ
هي دوحةُ ضَمَّ الحجازُ جذورَها **** ومن الرياض امتدَّت الأَغصانُ
الأصل مكةُ، والمهاجَرُ طَيْبةٌ **** والقدسُ رَوْضُ عَراقةٍ فَيْنَانُ
شيمُ العروبة تلتقي بعقيدةٍ **** فيفيض منها البَذْلُ والإحسانُ
للقدس عُمْقٌ في مشاعر أرضنا **** شهدتْ به الآكامُ والكُثْبانُ
شهدت به آثارُ هاجرَ حينما **** أصغتْ لصوت رضيعها الوُديانُ
شهدت به البطحاء وهي ترى الثرى **** يهتزُّ حتى سالت الُحْلجانُ
ودعاءُ إبراهيمَ ينشر عطره **** في الخافقين، وقلبُه اطمئنان
هذي الوشائج بين مهبط وحينا **** والمسجد الأقصى هي العنوانُ
هو قِبلةٌ أُولى لأمتنا التي **** خُتمت بدين نبيِّها الأديانُ
أوَ لَمْ يقل عبدالعزيز وقد رأى **** كيف الْتقى الأحبار والرُّهبانُ
وأقام بلْفُورُ الهياكلَ كلَّها **** للغاصبين وزمجر البُركان
وتنمَّر الباغي وفي أعماقه **** حقدٌ، له في صدره هَيجَانُ
وتقاطرتْ من كلِّ صَوْبٍ أنْفُسٌ **** منها يفوح البَغْيُ والطغيانُ
وفدوا إلى القدس الشريف، شعارهم **** طَرْدُ الأصيل لتخلوَ الأوطانُ
وفد اليهود أمامهم أحقادهم **** ووراءهم تتحفَّرُ الصُّلبان
أوَ لم يقل عبدالعزيز، وذهنُه **** متوقدٌ، ولرأيه رُجْحَانُ
وحُسام توحيد الجزيرة لم يزلْ **** رَطْباً، يفوح بمسكه الميدانُ
في حينها نَفضَ الغُبارَ وسجَّلَتْ **** عَزَماتِه الدَّهناءُ والصُّمَّانُ
أوَ لم يَقُلْ، وهو الخبيرُ وإِنما **** بالخبرةِ العُظْمى يقوم كيانُُ:
مُدُّوا يدَ البَذْلِ الصحيحةَ وادعموا **** شعبَ الإِباءَ فإنهم فُرْسَانُ
شَعْبٌ، فلسطينُ العزيزةُ أَنبتتْ **** فيه الإباءَ فلم يُصبْه هَوانُ
شَعْبٌ إذا ذُكر الفداءُ بَدا له **** عَزْمٌ ورأيٌ ثاقبٌ وسنانُ
شعبٌ إذا اشتدَّتْ عليه مُصيبةٌ **** فالخاسرانِ اليأسُ والُخذلاُن
لا تُخرجوهم من مَكامنِ أرضهم **** فخروجُهم من أرضهم خُسران
هي حكمةٌ بدويَّة ما أدركتْ **** أَبعادَها في حينها الأَذهانُ
يا قُدْسُ لا تَأْسَي ففي أجفاننا **** ظلُّ الحبيبِ، وفي القلوبِ جِنانُ
مَنْ يخدم الحرمين يأَنَفُ أنْ يرى **** أقصاكِ في صَلَفِ اليَهودِ يُهانُ
يا قُدسُ صبراً فانتصاركِ قادمٌ **** واللِّصُّ يا بَلَدَ الفداءِ جَبَانُ
حَجَرُ الصغير رسالةٌ نُقِلَتْ على **** ثغر الشُّموخ فأصغت الأكوانُ
ياقدسُ، وانبثق الضياء وغرَّدتْ **** أَطيارُها وتأنَّقَ البستانُ
يا قدس، والتفتتْ إِليَّ وأقسمتْ **** وبربنا لا تحنَثُ الأَيمانُ
واللّهِ لن يجتازَ بي بحرَ الأسى **** إلاَّ قلوبٌ زادُها القرآنُ

( 7 )
ياواقفاً
********************
مالي أراك تقلبُ النظرا **** وكأن عينك لا ترى أثرا ؟
وكأن قلبك لايحس بما **** يجري ولا يستشعر الخطرا
وكأن ما في الكونِ من عبرٍ **** ومن المواعظ واجهت حجرا
مالي أراك عقدتَ ألويةً **** للوهم ساقت نحوك الكدرا ؟
أو ما ترى شمس الضحى وإذا **** جن الظلام، أما ترى القمرا ؟
أو ما ترى الأرض التي ابتهجت **** أو ما ترى النبع الذي انحدرا ؟
يا هارباً من ثوب فطرته **** أو ما ترى الأشواك والحفرا ؟
أو ما ترى نار الظـلال رمت **** لهباً إليك وأرسلت شررا؟
مالي أراك كريشة علقت **** ببنان مرتعشٍ رأى الخطرا ؟
تصغي لقول المصلحين وإن **** فُتِحَ المجال ، تبعتَ من فجرا
إن أحسن الناس اقـتديت بهم **** وإذا أساؤا تتبع الأثرا
أتظل بين الناس إمعةً **** يسري بك الطوفان حيث سرى؟
عجباً أما لك منهج وسط **** كمحجةٍ نبراسها ظهرا ؟
يا ساكنا في دار غـفلته **** متوارياً وتعاتب القدرا
أنسيت أن الأرض حـين ترى **** الجفاف تراقب المطرا ؟
أنسيت أن الغصن يسلبه **** فصل الخريف جماله النضرا
مالي أراك مذبذباً قـلقا **** حيران يشكو طرفك السهرا ؟
هذا قطار العمر ، ما وقفتْ **** عرباته يوماً ولا انتظرا
فإلى متى تبقى بلا هدفٍ **** اسماً كأنك تجهل السفرا ؟
هبت رياح المرجفين على **** اسلامنا ، فلتحسن النظرا
أو ليس للقرآن جلجلة **** في قلبك الشاكي الذي انفطرا؟
أجزعت ؟ ، كيف وديننا أفق **** رحب وأدنى ما لديك ذرا ؟!
خسر الجزوع وإن سعى سعياً **** نحو المراد ، وفاز من صبرا
الأرض كل الأرض ترقبنا **** وتقول : هذا بابي انكسرا
لم تسلك الدرب الصحيح فهل **** ترجو النجاة وتطلب الظفرا ؟
إن الكريم إذا أساء بلا قصدٍ **** وأخطأ تاب واعتذرا
هذي بلادك ، ذكرها عَطِرٌ **** فبها تسامى المجد وازدهرا
رفعت لواء الحق منذ هوت **** أصنامها وضلالها اندحرا
هي واحة الدنيا فكم نشرت **** ظلاً على من حج واعتمرا
فافخر بها إن المحب إذا **** صدق الهوى ، بحبيبه افتخرا
دع عنك من ماتت مشاعره **** وفؤاده في حقده انصهرا
أرأيت ذا عقلٍ يمد يداً **** نحو التراب ويترك الثمرا ؟
فإلى متى أبقى تدنسني **** مدنية ، وجدانها كفرا ؟
ولديكم الاسلام ينقذني **** مما أعاني يدفع الخطرا
الأرض تدعونا انتركها **** ونكون أول عاشقٍ هجرا ؟
يا واقفاً والركب منطلقٌ **** أو ما ترى الأحداث والعبرا ؟
أو ما ترى في العصر عولمةٌ **** جلبت إليك بنفعها الضررا
ولديك مفتاح الصعود بها **** إن لم تكن ممن بها انبهرا
عد يا أخي فالبحرُ ذو صَلَفٍ **** كم مركبٍ في موجه انغمرا
كن واضحاً كالشمس صافية **** بيضاء يجلو نورها البصرا

( 8 )
اجهز عليه
********************

حينما أَجْهزَ ذلك الجنديُّ المتوحش على ذلك الجريح في أحد مساجد
الفلُّوجة الصامدة كان على يقين أنَّ دمه سيذهب هَدْراً.


أَجْهِزْ عليه بطَلْقةٍ من نارِ *** لا تَخْشَ من نَقْدٍ ولا
استنكارِ
أَجْهِزْ عليهِ كما تشاءُ فإنَّما *** هو واحدٌ من أُمَّةِ
المليارِ
هو واحدٌ من أُمَّةٍ قد فرَّطتْ *** في دينها فتجلَّلتْ بالعارِ
مَزِّقْ بِرَشَّاشِ احتلالِكَ جسمَهُ *** وانْظُرْ إليهِ
بمُقْلَةِ استحقارِ
فَجِّرْ بطلقَتِكَ الدَّنيئةِ رأسَهُ *** واصْعَدْ إلى المحرابِ
(بالبُسْطَارِ)
فَجِّرْ ولا تَخْشَ العقابَ فإنَّهُ *** من أُمَّةٍ نَسِيَتْ
معاني الثَّارِ
هو ليسَ أوَّلَ مَنْ ظَفِرْتَ بقتلِهِ *** من أُمَّةٍ منزوعةِ
الأظفارِ
لانَتْ أصابِعُها فما شَدَّتْ بها *** حَبْلاً ولا رَبَطَتْ
خيوطَ إِزارِ
هو مسلمٌ دَمُهُ حرامٌ، إنَّما *** حلَّلْتَهُ بطبائعِ الأَشرارِ
آذيتَ بيتَ اللهِ حينَ دخلْتَهُ *** مُتباهياً بعقيدةِ الكفَّارِ
دنَّسْتَ بالقدمِ الرخيصةِ ساحَهُ *** ومشَيْتَ مِشْيَةَ خادعٍ
مكَّارِ
مُتَبَخْتِراً تمشي على أشلائِنَا *** فوقَ المصاحفِ مِشْيَةَ
استكبارِ
ما كانَ أوَّلَ مسجدٍ ذاقَ الأسَى *** وبكى نهايةَ صَرْحِهِ
المُنْهارِ
لو أنَّ عيسى شاهدَ الظُّلْمَ الذي *** يجري وما فيكُم من
الأَوْضَارِ
لَمَشَى براياتِ الجهادِ لِصَدِّكُمْ *** عن ظُلْمِكُمْ،
ولنُصْرَةِ المُختارِ
عيسى نبيُّ اللهِ مثلُ مُحمَّدٍ *** يترفَّعانِ بنا عن
(الأضرارِ)
لَسْتُمْ نَصارى للمسيحِ، وإِنَّما *** جَنَحَ الصَّليبُ بكم إلى
الأَوْزَارِ
هَمَجِيَّةٌ رَعْنَاءُ لم تَرْعَوْا بها *** مِقدارَ محرابٍ
وحُرْمَةَ دارِ
هذا قَتِيلُكَ بين نَصْرٍ عاجلٍ *** وشهادةٍ لاقَى أعزَّ خِيارِ
أَطْفَأْتَ شَمْعَةَ رُوحِهِ برصاصةٍ *** حتى دَنَا من رَبِّهِ
الغفَّارِ
أَكْسَبْتَهُ أملَ الشهادةِ، وانتهَى *** بكَ ما اقتَرَفْتَ إلى
طريقِ بَوَارِ
واللهِ لولا أنَّ أُمَّتَنا رَمَتْ *** بزِمامِ مركَبِها إلى
الشُّطَّارِ
خَضَعَتْ لقوْمِكَ واستبدَّ بها الهوَى *** ومَشَتْ بلا وَعْيٍ
إلى الجزَّارِ
لولا تنكُّبُها طريقَ رَشادِها *** حتى هَوَتْ في ذِلَّةٍ
وصَغارِ
واللهِ لولا ضَعْفُ أُمَّتِنَا لَمَا *** فَرِحَتْ يَداكَ
بِلَمْسَةٍ لجدارِ
وَلَمَا وَطِئْتَ بِرِجْلِ غَدْرِكَ مسجداً *** وقَطَعْتَ فيهِ
عبادةَ الأخيارِ
ولما شربتَ الكأسَ فيهِ مُدَنِّساً *** بالموبقاتِ براءةَ
الأَسحارِ
أنا لا أَلُومُكَ؛ فالمَلامةُ كلُّها *** لمُخادعٍ من أُمَّتِي
ومُمَارِي
كلُّ المَلامةِ للذينَ تشاغَلُوا *** عن مجْدِهِم بالنَّايِ
والقِيثَارِ
كلُّ المَلامةِ للذينَ تنافَسُوا *** في عِشْقِ غانيةٍ وشُرْبِ
عُقَارِ
باعُوا الكرامةَ والإِباءَ بشهوةٍ *** قَتَلَتْ رُجولَتَهُم
ولِعْبِ قِمَارِ
يتَشاتَمُونَ على فضَائيَّاتِهِم *** متجاهلينَ فظائعَ الأَخبارِ
فَلُّوجةُ العَزَماتِ تَلْقَى وحدَها *** صَلَفَ الغُزاةِ وقسوةَ
الأخطارِ
وغُثاءُ أُمَّتِنَا على بابِ الهوَى *** يَسْرِي بهم نحوَ
المَذَلَّةِ سارِي
يا جُنْدَ آكِلَةِ اللحومِ إلى متَى *** تَبْقَوْنَ في دوَّامةِ
الإعصارِ
سِرْتُمْ على آثارِ (كِيمَاوِيِّكُمْ) *** يا شَرَّ مَنْ سَارُوا
وشَرَّ مَسَارِ
ما هذهِ صفةُ الشجاعةِ إِنَّما *** هيَ من صفاتِ الخائنِ
الغدَّارِ
أينَ الحضارةُ؟! أصبحتْ أُكذوبةً *** لمَّا بَدَتْ مكشوفةَ
الأسرارِ
لا تَفْرَحُوا بالنَّصْرِ؛ فَهْوَ هزيمةٌ *** أَلقَتْ بكم في
حُفْرةِ الأَقذارِ
أنَّى يَنالُ النَّصْرَ مَنْ لا يَرْعَوِي *** عن هَتْكِ أَعراضٍ
وقَتْلِ صِغَارِ؟!
فَلُّوجةَ العَزَماتِ، أُخْتَ حَلَبْجَةٍ *** لا تَيْأَسِي من
نُصْرةِ القهَّارِ
أَثَرُ الجريمةِ سوفَ يَبْقَى شاهداً *** عَدْلاً يَهُزُّ ضمائرَ
الأَحرارِ
سَيَجِيءُ نصرُكِ حينَ تَرْفَعُ أُمَّتِي *** عَلَمَ الجهادِ
ورايةَ الأَنصارِ

( 9 )
اسد الشيشان
********************

عرفتك ماعرفتك من قريب*********** ولكن التعارف بالقلوب
وكم يحظى الفتى بالحب منا********* على بعد ويوصف بالحبيب
أيا خطاب أمتنا التقينا************* على حُلم المجاهد والاديب
تلاقينأ بارواح هداها************** الى ٌُإلاسلام علامُ الغُيوب

لهانبض يكاد يذوب وجداً ********* بماللشوق فيها من لهيب
قلوب ياأخا العزمات يبقى******** لها من صدقها أوفى نصيب
نعم والله لن تلقى محباً ********** لغير الله يثبت في الدروب
قريب من مشاعرنا قريب ******** فيا فرح المشاعر بالقريب
لئن بعُدت بك الاحداث عنا******* ولم تمهلك احوال الخطوب
فإنك لم تزل بالذكر حياً ******* وبالعزمات والراى الُمصيب
تلاقينا على واحات حب ******* سقاها هاتنُ الغيم السكوب
وفرق بين ماء الغيث يهمي ***** وبين الماء ينزح من قليب
وفـرق بين قافية تغنت ******* بأمجادي وقافية لعُــوب
الى خطاب اُمتنا التحايا******* من القمم الشوهق والسُهوب
من الهمم التي عرفته طفلاً ***** ومن روض المروءات الخصيب
ومن ذرات كثبان الصحاري ***** إذا زحفت بها كف الهُبوب
من النخل البواسق من عُذوق ***** ومن سعف يلوح ومن عسيب
جبال( الهندكوش) رأتك ليثاً ****** يعلم صعبها لُغة الوثوب
وداغستانُ مدت راحتيها ********* بفيض من مشاعرها عجيب
وفي الشيشان ناديت المعالي ***** بصوت ليس عنها بالغريب
سقيت ربوعها بدموع صب ****** بكى من حال عالمنا المريب
تداعى الاكلون فليت شعري ***** أنردعهم بتمزيق الجيوب؟!
وهل نلقى التآمر بالتغاضي ****** ونخلص بالعيوب من العيوب؟!
وما نسعى الى حرب ولكن ****** إذا فرضت صبرنا في الحروب
والحقنا الاوائل بالتولي ******** وأبرق حد صارمنا الخضيب
ولو ان العدو يريد سلما ****** لقابلناه في روض قشيب
وألبسناه ثوباً من أمانا ******** وظللناه بلغصن الرطيب
ولكن العدو يريد حربا ً ******* مسممة المخالب والنيوب
إذا نطق الرصاص فلا تسلني ****** عن الخُطب البليغة والخطيب
رعاك الله لم تجنح لخوف ******** يذوب همة الرجل الاريب
بإحدى مقلتيك رأيت قلباً ****** جريح النبض مخنوق الوجيب
وبالاخرى رايت من الاعادي ***** مؤمرة على الوطن السليب
رأيت الجرح أكبر! من طبيب ***** ومن تشخيص أجهزة الطبيب
فأطلقت العزيمة من عقال ****** يقيدها عن السعي الدؤوب
دعاك الى جهاد بكاء طفل ***** وما أبصرته من غدر (ذيب)
رأيتك والرياح ثهُب غربا ****** تميل الى الشروق عن الغروب
وتبصر في طريق المجد شمساً **** مبراة الضياء من المغيب
رات عيناك فجراً مستضياً ****** يُزيل غياهب الليل الكئيب
فأركضت الخيول إليه حتى ***** أضأت بشاشة الوجه الغضوب
إذا حمى (الوطيس) فسوف يبدو***** لنا الرجلُ الصدوقُ من الكذوب
تقول لك الجبال الشًم: أقبل ******* بعزم الفارس الحذر اللبيب
وماخشيت عليك من الاعادي****** ولكن من خيانة مستريب
ومن غدر المنافق حين يلوى ******* عمامة خائن يوم ( الضريب)
لو ان السم يعرف ماعرفنا ******** لقال لخطة الاعداء :خيبي
أخا العزمات إنا قد صبرنا ******* ولم نجنح إلى لغة الهُروب
بكتك يتيمة وبكت سبايا ******* يرين الحرب دائمة النُشوب
يرين الفجر أسود بالماسي ***** وتُؤذيهن أصوات النعيب
أعزيهن فيك ذرفن دمعاً ******* سقين بوله شجر النحيب
أعزي فيك أُماً شرفتها ****** مواقف ليثها البطل المهيب
وم! ا فقدتك في لعب ولهو ***** ولافقدتك في أمر مُريب
تقول لها بطولتك :أطمئني ****** وقري بالفتى عيناً وطيبي
لقد ارضعته عزماً وحزماً ******* ووجدان الابي مع الحليب
رأتك بقلبها بطلاً شجاعاً ***** قوي العزم ميمون الوثوب
فأشرق وحهُها فرحاً وتاقت ***** إلى لقياك في الكنف الرحيب
أعزي فيك أمك وهي أدرى ****** بمعنى الصبر في الوقت العصيب
كأني بالوسائد والزرابي ********* على سرر تُضمخ بالطيُوب
وحور العين قد هيأن فيها ******** مقاماً للحبيبة والحبيب
أرى غُرفاً من الياقوت فيها ******** بدا سرُ العجيبة والحبيب
فما سمعت بها أُذنا شغوف ********* ولابصرت بها عينا رقيب
أخا العزمات في الشيشان ،يامن ******* ركبت إلى العلا أسمى ركوب
رحلت عن الحياة ، فما جزعنا ******** برغم الحزن والدمع الصبيب
رضينا بالقضاء رضا يقين ********** وتسليم لغفار الذنوب

( 10 )
اين الزرقاوي
************
يا مجلسَ خوفِ الآمِن
يا هيئةَ أممٍ مُنفرِدَة
يا هيئةَ غزوٍ متّحدة
يا لجنةَ حقّ الإنسانِ الواهِن
يا كلَّ قوانينِ العصرِ السّاخِن
يا أهلَ البيتِ الأبيض، أهلَ البيتِ الأحمر
يا أهلَ المجهر يأكلُ رجالَ بني الأصفر
يا بيتَ الأكبرِ والأصغر
يا كلَّ ذئابِ الغاباتِ السّود
يا قادةَ هذا العصرِ المفؤود
يا أهلَ الحلمِ الموؤد
يا أهلَ رباطِ العُنقِ المشدُود
يا كلَّ رجالِ الإعلام
يا كلَّ دفاترِ مَنْ كتبُوا، كلّ الأقلام
يا كلَّ عماليقِ الهوم، وكلّ الأقزام
يا كلَّ رعاةِ التهريجِ الهوليودي..
وعشاقَ الأفلام
يا كلَّ عيونِ مراقبةِ الفُضَلاء
يا كلَّ رجالِ التخطيطِ الكُبَراء
أدعوكم دعوةَ مَنْ يحملُ طبعَ الكرماء
أدعوكم دعوةَ مَنْ يعرف سرّ قوانينِ النقضِ الهَوْجاء
أهلاً في بلدي أهلاً
ووطِئتم عندي سهلاً
أنا طفلٌ، هل فيكم من يرحمُ طفلاً؟
أنا ابنُ سنينٍ عشْر
أنا أحيا في هذا القَصْر
أهلاً في بيتي أهلاً
عُذْراً فالبيتُ صَغِير
وجدارُ فناءِ البيتِ قصِير
وترابُ الأرضِ يحيّيكم من غيرِ سرِير
ما بالي أنسى؟ كَلاّ فالبيْتُ كبِير
أصبحَ مفتوحاً للأَجْواء
أصبحَ مكشوفاً دون غِطاء
أصبحَ مِنْ غيرِ فِناء
أهلاً في بيتي أهلاً
قد أصبحَ بيتي سهْلاً
الفضلُ لصاروخٍ وسّعَ دائرةَ البيْت
كم كانَ أبي يتمنّى داراً واسعةً ويُردّدُ:"لَيْت"
لكنّ أبي –يرحمُهُ الموْلى- ماتَ
لم يدركْ توسعةَ البيْت وفضلَ الغارات
أهلاً في بيتي أهلا
سترَوْن ركامَ المنـزلِ في أجملِ صُورَة
سترَوْن بقايا الجثثِ المطمُورة
لا بأسَ عليكم، ليس هنالك إلا جثّة أمّي تحتَ الدّار
وهنالِكَ جثّةُ أُختي وأبي المِغوار
وهنالِك أشلاءُ أخي الأصغرِ تحتَ الأحجار
وهنالِك عشراتُ الجثثِ مبعثرةٌ من جهةِ الجار
لا بأسَ عليكم...
الأمرُ هنا أيسرُ مِمّا تخشَوْن
الأمرُ يسير، سوفَ ترَوْن
لا تنزعِجُوا مِنْ رُؤْيةِ نهرِ دماءٍ يجري
هي مثلُ فُراتِ عراقيّ..
لكنَّ اللونَ الأحمرَ يُغري


أهلاً في بيتي أهلا
في أرض "الفلوجة" أهلاًً
جِئتُم ووطِئتُم سهلاً
سأُقدّم شايَ عراقِ التاريخِ المُحتلّ
الشايُ ثقيل، والسّكر أثقلُ والماءُ أقلّ
سأرطّب أجواءَ جلوسي معكم بحديثِ المحتلّ
وبِقصّةِ حرف العلّةِ في الفعلِ المعتلّ
سيكونُ حديثي مِما قلّ ودلّ
أهلاً في بيتي أهلا
سيكونُ حديثي ممزوجاً باستفهام
أينَ، وكيفَ، وبِماذا، ولِماذا الإحْجام
أينَ العدل، وأينَ الرحمةُ والإنصاف؟!
بل كيفَ تجيزُ مبادِئكم هذا الإجحاف؟!
وبماذا يُوحي هذا الإرجاف؟!
ولماذا يقتلُنا جيشُ الأحلاف؟!
أهلاً في بيتي أهلا


أقسمُ بالله، وبطني منذُ ثلاثِ ليالٍ خاوي
أبصرْتُ ألوفَ القتلى
تبكيهم أرضُ عراقي الثّكْلى
أبصرْتُ فتاةً تنـزِف، شيخاً، أمًّا، طِفْلا
لمْ أبصر فيهم –أي واللهِ الأعلى-
وجهَ الزرقاوِي
أبصرْتُ وجوهَ الحمراوي والصّفراوي والسّوداوي
لمْ أبصرْ وجهَ الزرقاوي
أسألُكم عنه وفي قلبي لهبٌ كاوي
أسألُكم عنه وأسألُ عنه العلاًَّوي
وأسائلُ غُصْنَ العدلِ الذَّاوي
أين الزرقاوي؟
وليكنِ الاسمُ اللامعُ في أرضي
أيسوغ أَنْ يُهتَكَ عِرْضي
آلافُ الغَزَواتِ المحمُومة
آلافُ أواني الغازِ المسمومَة
تهدِمُ، تخنُقُ، تقتُلُ تحرِق
تُرْعِدُ في الفلوجة تُبْرِق
وهناكَ سُؤالٌ ينطِق:
أينَ الزَّرقاوي؟
سيكونُ كبيراً في نفسي
ويكونُ عَظِيماً في حِسّي
مَنْ يكشفُ منكم هذا اللّغزَ "البوشاوي".


أرجــــــــــــــــــو أن تحــــــــــــوزَ على رِضــــــــــاكــم واستحسانكم!

منقوووول


 
 توقيع : ابوعبدالرحمن




هذه مدونة[{ أبوعبدالرحمن }]

التعديل الأخير تم بواسطة ابوعبدالرحمن ; 06-03-2010 الساعة 03:46 AM

رد مع اقتباس