الموضوع: جرة الماء
عرض مشاركة واحدة
قديم 09-25-2010, 10:53 PM   #1


الصورة الرمزية اسير الصمت
اسير الصمت غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 238
 تاريخ التسجيل :  Aug 2009
 أخر زيارة : 08-10-2016 (03:46 AM)
 المشاركات : 23,795 [ + ]
 التقييم :  2147483647
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي جرة الماء



هذه الحكاية الواقعية و التي حدثت في مدينة الرياض قبل حوالي 30 عاماً حيث كانت بعض البيوت مازالت من الطين و متجاورة و متقاربة فيما بينها

تقول: أنه كان هناك شاب يقطن... في إحدى تلك البيوت و كانت لغرفته نافذة مطلة على نافذة البيت المجاور له ، و في أحد الأيام وقف هذا الشاب ينظر من نافذته فوقعت عيناه على نافذة جيرانه و إذا بالستارة تتحرك و خلفها جسد و كأنه لفتاة ، مما جعل هذا الشاب يطيل النظر لعله يستطيع أن يلمح تلك الفتاة و يراها و أطال البقاء حتى تعب و قرر أن يخلد إلى النوم و هو يحلم بصاحبة ذاك الجسد و ملامحها و مدى جمالها


و عندما استيقظ أسرع إلى النافذة فوجد صاحبة ذاك الجسد مازالت تقف خلف الستار فزاد تعلقه بها يوماً بعد يوم و أصبح أحب الاعمال إليه الوقوف على النافذة و محاولة إختلاس نظرة ترييه تلك الفتاة، ثم قرر أن يرتبط بها لكنه لا يملك المال ليتزوج فإجتهد في عمله و تعب و جد حتى يجمع المال ليتزوج بها .


في إحدى الأيام و بينما هو كعادته واقف يتأمل ذاك الجسد خلف الستار هبت رياح شديدة حركت الستارة فزادت لهفة الشاب و ظن أنها الفرصة المناسبة ليرى محبوبته و عشقه الأوحد و إذا بالستارة تتتحرك بقوة و إذا بجرة من الفخار خلف الستارة تقع على الأرض و تنكسر و يتناثر منها الماء.


لقد كان ذاك الجسد الذي طالما أشقى الشاب و شغل باله و فكره و قلبه ، مجرد جرة ماء !
هو تصور أنها فتاة حسناء و هو الذي أوهم نفسه بحبها و الهيام بها لكنها لم تكن سوى جرة من الفخار !



الكثير من حالات الطلاق سببها أن الشاب كان يعشق جرة خلف الستارة فلما تزوجها وجد أنها وهم كان يسعى خلفه !
فكم منا من أحب من خلف ستار ( إنترنت ، هاتف ، في المقهى ، في السوق ، من وراء نافذة ) ثم إكتشف بعد حبه الجارف و مشاعره الفيّاضة، بأنه قد أحب جرة من الفخار





 
 توقيع : اسير الصمت




رد مع اقتباس