عرض مشاركة واحدة
قديم 10-19-2011, 07:53 AM   #1


الصورة الرمزية همس الوفاء
همس الوفاء غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1128
 تاريخ التسجيل :  Jan 2011
 أخر زيارة : 02-14-2012 (08:45 PM)
 المشاركات : 694 [ + ]
 التقييم :  342774358
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي تلذذ بسجده لربك



تلـــذذ بسجـده لربك

{وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ

مِن دَآبَّةٍ وَالْمَلآئِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ *

يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ *


السجــــود ..



أقصى درجــات العبودية ،
وأجــــل مظاهــر التذلل ،
وأعذب مناظـــر الخشـــوع ،
وأفضل أثواب الافتقار .


السجــــود .......


انطراح للجبــــار ، وتذلل للقهــار .


السجود......

بمظهره الخاشع ، ومنظره المخبت
يثيــــر في النفس أن العظمة لله ،
والكبرياء لله ، والقوة لله ، والملك لله ،
فهو انحناء لعظمته ، وافتقار لجوده ،
واستسلام لجلالــــه .......



وأعظــمـ ما في الصـــلاة السجود ،
فالسجود عزة ورفعة ..
وإذا أردت أن ترتفــــع عند الله
فانخفض له ســــاجدا وإذا أحببت القرب من الله
فمرغ أنفك بالتراب وألصق وجهك بالثرى

قال صلى الله عليه وسلم:

" عليك بكثرة السجود فإنك لن تسجد لله سجده
إلا رفعك الله بها درجة ، وحط بها عنك خطيئة


وقال أيضا :

" ما من عبد يسجد لله سجدة إلا كتب الله له
بها حسنة ومحا عنه بها سيئة ورفع له بها درجة فاستكثروا من السجود "





فما أروع السجــــود


وما أجل منظره ، وأعجب هيئته ،

الطــــريق إلى السمــــاء يبدأ من الأرض ،

ومفتــــــــاح باب القرب بالسجود على التراب

والسجود لعظمته وجلاله لا يمحــى أثره ،
ولا يزول مكانه حتى ولو دخل الإنسان النار ..!
يقول صلى الله عليه وسلم :
...... حتى إذا أراد الله رحمة من أراد
من أهل النار ، أمر الملائكة أن يخرجوا
من كان يعبد الله فيخرجونهم ويعرفونهم
بآثار السجود ،وحرم الله على النار أن تأكل أثر السجــــود ،
فيخرجون من النار ،
فكل ابن آدم تأكله النار إلا أثر السجود "

رواه البخاري

وقد وصف الله تعالى عبــــاده المؤمنين بقوله :



" {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ}
فيــــا الله ما أروع منظر
السجــــــود لمن يتدبــــــر





بينما الإنســــان يأمر وينهي ، ويقول ويفعل ،
ويصول ويجول ،
إذا به منكبـــا على وجهه ، مفترشا الثرى ،
ناثرا للدموع ، مظهرا للفقر ، معلنا بالذل ،
معترفــــا بالنقص ..


و كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حَزَبَهُ
أَمْرٌ صَلَّى ، ويمــم وجهه لمولاه ،
وكان يسجد في ظلمة الليل ،
ويطيل السجود ويبكي حتى تبل دموعه الثرى ..




وكان عمر بن عبد العزيز يكون في شأن الرعية
في نهاره ،فإذا أقبل الليل رمى بنفسه
في محــــرابه


فالسجـــود


أقرب هيئــــات المصلي إلى الله تعالى ،
وأحبهــــا إليه
يقول عليه الصلاة والسلام :" أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ "

إذا سجد الإنسان فك سلاسل التقليد من الأعراف والعادات ،
فخر ساجدا يمرغ جبينه لله تعالى ،
وأعطــــى القلب زمامه

وأرسل النفس على سجيتها ، فلا حجر على الخشوع ،
ولا ملامــــة على الدموع ،
وقد غلى مرجل الصدر ، وفاضت كأس القلب ،
واشتعلت حرقات الفؤاد.

إنهــــا السجـــدة

التي يرتعد لها القلب ،
وترتعش لها الجبال الراسيات ،
وتهتز بها الأرض ، ويرتعد لها الجبابرة
والطغاه

وكان صلى الله عليه وسلم:
إذا حزبه أمر فزع إلى الصــــلاة والسجود

وإذا ضاقت به الأرض نــــــــادى


أرحنــــــا بها يا بـلال

وإذا مر بآيــــة سجدة سجد لله ،
وإذا أعجبه الأمر أو بشر بالنصر سجـــد

◙ وإن المؤمن إذا أراد أن يحظــــى
بمرافقة المصطفى ، ويفوز بجيرة الحبيب ،
فطريقة إلى ذلك كثــــرة السجود ،
وإدامة الانطراح .

يقول ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه
قال : " كنت أبيت مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم
فآتيه بوضوئه وحاجته فقال لي : سلني ،
فقلت : أسألك مرافقتك في الجنة ،
قال : أوغير ذلك ، قلت : هو ذاك ،
قال:فأعني على نفسك بكثرة السجود
الشيخ :د. ناصر الزهراني
منقول


 
 توقيع : همس الوفاء



رد مع اقتباس