عرض مشاركة واحدة
[/TABLE1]


قديم 02-26-2012, 06:30 PM   #1


الصورة الرمزية عاشقة المستحيل
عاشقة المستحيل غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1539
 تاريخ التسجيل :  Aug 2011
 أخر زيارة : 01-03-2020 (02:26 AM)
 المشاركات : 24,430 [ + ]
 التقييم :  978
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي كيف هي حال دنياك ...........؟؟؟



[TABLE1="width:70%;background-color:skyblue;border:5px double deeppink;"]



كيف هي حال دنياك ...........؟؟؟


بسم الله الرحمن الرحيم

كيف هي صلتك بخالقك وكيف هي أحوال دنياك ..؟؟
ارتباط وثيق بين سماء وأرض ، بين فضاء وقاع ،وبين ما تريد وما يريد .
هي سنة الله عز وجل في هذا الكون ، أن تكون هذه الحياة سجن المؤمن وجنة الكافر ،
فدائما يريد منا ربنا ، أن تكون أنظارنا إلى ابعد ما بين السماء إلى رب واحد غفار وإلى إله عزيز جبار
عندما منحنا ربنا جل في علاه الحياة وبث فينا الروح على هذه البسيطة علمنا كل شيء وأعطانا مفاتيح كل شيء
ومنحنا عقول وقلوب ، تجعلنا ندرك الحقيقة وحقيقة الخلق في أبسط معانيها " إلا ليعبدوه "
وكانت البداية ، بث في أرواحنا الحرية إلا من سواه ، وجعل أجسادنا وعقولنا تقاوم العبودية إلا من عبوديته وحده سبحانه
أنعم علينا ووهبنا من نعمه ألوانا وحذرنا من عقوقه أو جحود نعمه ومع هذا ( ما أرحمك يا الله )
تصبر علينا وتمنحنا الحياة مرة أخرى ، إذ تعطينا ونحن نعصاك وتغدق علينا ونحن نتهاون حتى في حمدك والثناء عليك
أتعجب بشده من حالنا وأحوالنا ....مفرطين - ونحن ندرك شدة النار ، ومسوفين - ونحن نرى رحلة الخلود على هذه البسيطة مستحيلة ،
والموت أقرب إلينا من حبل الوريد ، منكرين – ونحن نتلذذ بنعم لا تعد ولا تحصى .
وأتعجب أشد عندما نوعد بجنة عرضها سموات وأرض ، وكشف الحجاب عن ربنا جل في علاه
والجمع مع حبيبنا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، ومع هذا لا تتوق تلك الأروح للوعود الإلهية ونرها تسخر الغالي والنفيس
وتعمل المحال والمستحيل لتفوز بوعد حقير من عبدا لا يملك سوى أن يكون مصيره إلى الفناء.... فشتان بين هذا وذاك
ما أقبح أفعالنا وأفكارنا حينما نؤمن بالقضاء والقدر ومع هذا نغضب أشد الغضب حينما بشوكه صغيره نشتاك
ونشكو قسوة أقدارنا حتى تصبح كبسولة نتناولها صباحا مساء
وكأننا لم ندرك حقيقتي " خلق الإنسان من كبد " ..." وعسى أن تكرهوا شيئا "
اليس من كمال الإيمان الرضا ومن كمال الرضا ا لاستشعار و التأمل ....
اليس في الحقيقة أننا قد نملك أقدارنا بعد مشيئة ربنا ...ألم نقرأ وندرك أن الدعاء باب عظيم لتغيير القدر
ما بالنا مقصرون ومفرطون وهو من قال جل في علاه " يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا" ولم يكتفي بالإجمال فهو خالقنا وأعلم بطبيعتنا وفطرتنا
إذ تتوق نفوسنا بالتفصيل فكيف أن كان في الأمر وعود وترغيب ...." وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا "
اليس المال والبنون زينه الحياة الدنيا ....فمالنا ا لا اكتراث ،
فسبحان الله تتحمل نفوسنا المكوث وراء مكاتبنا وأعمالنا الساعات الطوال ونقول ( لقمة العيش )
ولا تتحمل تلك النفوس بضع الدقائق – تغتنمها بالاستغفار...ما أجحدنا وما أقسى قلوبنا ..!!
أتسأل أحيانا ما الحكمة في أن نحول أجمل أوقاتنا إلى سياط أول ما توجع ذواتنا ...لماذا تلك النظرة البائسة والحياة المكتئبة ،
ولما تلك المشاعر المتأججة وتلك الدماء المحبوسة في الأورده التي لا تضخ سوى ألم – وغضب – وحقد ولما نحاول الانتقام وأول ضحايانا ....نحن
لماذا لا نبحث عن أجمل الأشياء روعة منحنا إياها من خالقنا ونستشعر بها ...حقيقة نحن ظالمين لأنفسنا جاحدين لخالقنا
منكرين لما بين أيدينا من النعم ..." يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها "
يا لا قسوة القدر ...لماذا حظي كذا ... ولما أنا ... وعبارات وعبارات دائما ما تتردد على مسامعنا (منا ومنهم )
أهي حقيقة القدر القسوة ...؟؟ حقيقة مع احترامي لذواتنا دائما ما نفكر بغباء ...!! ودائما ما يكون شعورنا أسير لأفكارنا
نتهم أقدارنا بأصبع الاتهام ونشير بقوة بالسبابة لهذا القدر المسكين ، وفي الحقيقة أننا نخبئ في ذواتنا ثلاثة أصابع كلها تقول ( أنا ) لأن الضمير الحي فينا يدرك حقيقة
" ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا " فكعادتنا نفتح أعيينا على المعيشة ونغلقها عن ضنكا ...


 
 توقيع : عاشقة المستحيل



رد مع اقتباس