عرض مشاركة واحدة
[/table1]


قديم 04-06-2012, 10:14 PM   #1


الصورة الرمزية سعودي ودقولي التحية
سعودي ودقولي التحية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1636
 تاريخ التسجيل :  Oct 2011
 أخر زيارة : 09-16-2012 (03:25 PM)
 المشاركات : 12,032 [ + ]
 التقييم :  125
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي هل نحن بحاجة لأن نتحول لكائنات أُخرى



[table1="width:85%;background-color:silver;border:4px groove teal;"]


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف نشتري السعادة من بائعي الشقاء والحزن
ندفع الكثير ونبذل جهداً أكثر
لنحصل على جرعة واحدة من بقايا المُتعة الحقيقية
ومع ذلك عند تذوقها لاتشعر بشيء
وكأنك شممتها فقط
فتُغمض عيناك لتستمتع بتلك الرائحة وتذهب بخيالك
لمكان يُشعرك بالرضا عن كل شيء
ولكن هل من الطبيعي
أن تتذوق شيئاً ولاتشعر بطعمه بل تذوقه اشبه بشمه..!

لماذا نقبل بذلك...

لنشعر بذلك الإحساس الجميل نحتاج للتضحية أكثر
او لنقل لشراء السعادة الحقيقية من باعة حقيقيون
وأن لانكتفي ببقايا فقط لأن كل مافي الحياة بات مُزيفاً
بل نقدم كل ماهو ثمين لشراءها
من خلال تنازلنا عن " اسلوب حياة " سرق منا السعادة الحقيقية..
الترف , المتعة , مواكبة التطور ,
البحث عن الرضا والنجاح , الثناء من البشر
حتى لو تطلب ذلك إغضاب خالقهم..
..
جميعنا نعيش الحياة بسعي دائم لإيجاد شييء
نتسابق بسرعة هائلة لدرجة اننا لانستطيع ان ننظر سوى للأمام
لانرى من خلفنا وبجوارنا
لانعرف تفاصيل الأشياء من حولنا
لانستمتع كثيراً بسلوكنا هذا الطريق لأننا في عجلة من امرنا


نبحث عن شيء..؟
لكن هل تساءلنا يوماً لماذا نبحث عن هذا الشيء..؟

هل نحن حقاً بحاجة له " لنعيش " " لنشعر بالسعادة "
ام اننا نلهث خلف كل شيء
مانحتاجه ومالانحتاجه
لأن الحياة هكذا..
لتعيشها وتستمتع بكل مافيها
لابد ان تقضي ايام عمرك بالهرولة هنا وهناك

لا أعرف ايُ غاضبٍ وضع هذه القاعدة..

ومع ذلك انا أحمله مسؤلية تعاسة العالم كله
لأنه اشغلهم بتوافه الأمور

أعرف جيداً وتعرفون ايضاً طريق السعادة الحقيقية
اين نجدها ومع من لكن :

لن العب دور الرجل التقي الذي لايتحدث سوى بقال الله وقال الرسول
حتى لاأسبب الصداع لأحدهم
لأنني بنظرهم سأكون ممثل فاشل يدعي الصلاح..

ولن العب دور الرجل الشقي الذي يتحدث عن عيوبه بوقاحة وجرأة مُفرطة
كتجارب يُريد ان يتعلم منها الجميع
لأنني بنظرهم سأكون مُجاهر بمعصية ماهر في نشر الفساد

ولن العب دور الرجل المعتدل الذي يكون تقياً في مكان وشقياً في مكان آخر
يعيش لدنياه وآخرته في نفس الوقت
لأنني بنظرهم سأكون مُنافق استحق الهلاك

ولن العب دور الرجل المتفائل والضاحك دائماً
الذي لايعرف الحزن لقلبه طريق
لأنني سأكون بنظرهم غير مسؤول غير مُبالي لا أشعر بالغير

ولن العب دور الرجل الغاضب المتشائم الذي لايعرف طريقاً للسعادة
المُثير للضوضاء ويُجيد فن التعكير
لأنني بنظرهم سأكون رجلاً يائساً تُحيط به طاقة سلبية تؤثر على توازن البشرية

فكما ترون ..
لاتستطيع أن تلعب اي دور في عالمك الإفتراضي وحتى في العالم الواقعي
رغم أن الحياة عموماً هي عبارة مسرح حقيقي
وكل شخص لديه دور
لابد أن يؤديه على اكمل وجه ليكتمل العمل..

إذ كُنا نحن ممثلون فاشلون لايُتقنون ادوارهم كما يجب
فمن يكون هؤلاء الذين يتذمرون من سوء اداءك وتمثيلك
ويُطالبونك بأن تكون على طبيعتك...
هل هم المتفرجون البائسون الذين يدفعون اموالاً لمشاهدتك فقط
وأنت تقوم بدورك " كممثل " يسعى جاهداً ليقدم شيئاً
حتى وإن كان هذا الشيء تمثيلاً


ام انه كاتب او مخرج او كومبارس في هذه المسرحية..

لا اعرف ايهما افضل ان يكون لك دور اوأن تكون كالمتفرج لاتلعب اي دور..؟



هل تعرفون ديوجين ..
هو فيلسوف سعيد , ومن رواد المدرسة الكلبية

التي كان مبدأها :

ان السعادة الحقيقة لاتكون إلا بتخلينا عن كل شيء زائد عن الحاجة..
كل شيء يكون سبباً لإختفاء الرضا والقناعة
يكون سبباً لتخسر كرامتك , حريتك , نفسك..

اعتاد ان يجوب الطرقات والأحياء بدون قيود او التزامات
يحمل مصباحاً في وضح النهار
كان يسخر منه الجميع لأنه لايستمتع بحياته كما يجب
في الوقت الذي كان ينظر إليه الناس بإستهتار
هو ايضاً كان يُبادلهم ذلك لكن بقليل من الشفقة
كان يعرف معنى ان تعيش الحياة بالتجرد من كل مايجلب لك التعاسة
حتى وإن تجردت من إعترافك بكونك بشر
حتى وإن تجردت من سيطرة البشر على حياتك
على مشاعرك سلوكياتك افكارك معتقداتك

احياناً احتااج وأنا على مسرح الحياة لأن أكون كائنا آخر
نبات جماد او حتى حيوان
حتى لايُسلط علي المتفرجون مصابيحهم
التي تُضاء فقط للتذمر من ادائي المتواضع
وحتى لايُقال بأنني فاشل في تأدية اي دور

لأستمتع بحياتي كما يجب
ولأستمتع اكثر في تأدية هذا الدور
فهل استطيع ان افعل ذلك " ككائن بشري "
أم أحتاج لأن اكون كائن آخر
أحمل مصباح كمصباح ديوجين
ليس لأبحث عن حقيقة , او رجل يستحق أن يُقال عنه رجل
بل للبحث عن مُتفرج واحد فقط
ينسى بأنه مجرد متفرج عديم الفائدة
ويتذكر بأنني مُمثل بذلت جهداً للقيام بدور
اياً كان هذا الدور ...
فيُصفق لمجهوداتي هناك وليس لمهارتي في فن التمثيل
 
 توقيع : سعودي ودقولي التحية




التعديل الأخير تم بواسطة سعودي ودقولي التحية ; 04-06-2012 الساعة 10:16 PM

رد مع اقتباس