عرض مشاركة واحدة
قديم 04-25-2012, 03:29 PM   #19


الصورة الرمزية سمارة
سمارة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1837
 تاريخ التسجيل :  Apr 2012
 أخر زيارة : 09-13-2012 (10:11 PM)
 المشاركات : 6,134 [ + ]
 التقييم :  106
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: بـــعـــد الـموت *** مشـاهـــد وأهوال*** سلسلة الدار الآخرة




هل يُعَذَّب المسلمون في قبورهم؟؟







قال القرطبي : " قال أبو محمد عبد الحق :




اعلم أن عذاب القبر ليس مختصاً بالكافرين، ولا موقوفاً على المنافقين ، بل يشاركهم فيه طائفة من المؤمنين ،



وكل على حاله من عمله ، وما استوجبه من خطيئته وزلله " ، والأدلة على أن المؤمن قد يعذب في قبره بسبب ذنوبه كثيرة.





أسباب عذاب القبر





قال ابن القيم -رحمه الله-:





فإنهم يُعَذّبون على جهلهم بالله، وإضاعتهم لأمره، وارتكابهم لمعاصيه،فلا يُعَذب الله
روحاً عَرفتهُ وأحبته وامتثلت أمره واجتنبت نهيه ولا بدناً كانت فيه، فإن عذاب القبر وعذاب الآخرة
أثرُ غَضب اللهِ


وسَخَطهِ على العبد؛ فعذابُ القبرِ على معاصي القلب والعين والأذنِ والفَمِ واللسانِ والبطنِ والفَرجِ
واليدِ والرجل.


فالنمام، والكذاب، والمُغتاب، وشاهد الزور، وقاذف المحصن والمُوضِع في الفتنة، والداعي إلى
البدعة،
والقائل على الله ورسوله ما لا عِلمَ له بهِ، وآكل الربا، وآكل أموال اليتامى، وآكل السُحت من
الرشوة،
وآكل مال أخيه المسلم بغير بحقٍ أو مال المُعاهَد، وشارب المُسكِر، وآكل لقمة الشجرة الملعونة،
والزاني،
واللوطي، والسارق، والخائن، والغادر، والمُخادع، والماكر، وآخذ الربا ومُعطيه وكاتبه وشاهداه
والمُحَلِل
والمُحَلَل له، والمحتال على إسقاط فرائض الله وارتكاب محارمه، ومُؤذي المسلمين ومُتتبع
عوراتهم،
والمُفتي بغير ما شرعه الله، وقاتل النفس التي حرَّم الله، والمُلحِد في حرم الله والمُقَدِم رأيه على
سنة رَسول اللَّهِ
والنائحة والمستمعة إليها ونوَّاحوا جهنم وهم المغنون الغناء الذي حرمه الله ورسوله والمُستمع
إليهم
والذين يبنون المساجد على القبور ويوقدون عليها القناديل، والمطففون في استيفاء ما لهم إذا
أخذوه
وهضم ما عليهم والجبارون والمُتكبرون والمرائون والهمّازون واللمّازون، والذين يأتون
الكهنة والمنجمين
والعرافين فيسألونهم ويُصدقونهم، وأعوان الظلمة والذي إذا خوفته بالله وذكرته به لم يرعه ولم
ينزجر،
والذي يُهدي بكلام الله ورسوله فلا يهتدي، والذي يُقرأ عليه القرآن فلا يؤثر فيه فإذا سمع قرآن
الشيطان
ورقية الزنا طاب سِرهُ وتواجد وهاج من قلبه دواعي الطرب وَودّ أن المُغَنّي لا يسكت، والذي يحلف
بالله ويكذب
فإذا حلف بشيخه لم يكذب، والذي يفتخر بالمعصية ويتكثر بها بين إخوانه، والمُجاهر، والذي لا تأمنه
على مالك وحُرمتك،
والفاحش اللسان البَذيء، والذي يؤخر الصلاة إلى آخر وقتها وينقرها ولا يذكر الله فيها إلا قليلاً،
ولا يُؤدي زكاةَ مالِهِ


طَيبةً بها نفسه، ولا يحُج مع قدرته على الحج، ولا يتورع من لحظه ولا لفظه، ولا يَصل رحمه،
ولا يرحم المسكين،






فكل هؤلاء وأمثالهم يُعذبون في قبورهم بهذه الجرائم كثرتها وقِلتُها.




فظواهرُ القلوبِ ترابٌ وبواطِنها حسراتٌ وعذاب. ظواهرها بالتراب والحجارة المنقوشة مبنيات وفي بواطنها الدواهي
والبليات تغلي بالحسرات كما تغلي القدور بما فيها. تالله لقد وَعَظَت فما تركت لواعظ مقالاً. ونادت: يا عمار الدنيا
لقد عمرتم داراً موشكةً بكم زوالاً وخربتم داراً أنتم مُسرِعون إليها انتقالاً. هذه دار الاستباق ومستودع الأعمال وبذر الزرع.))








 
 توقيع : سمارة







رد مع اقتباس