عرض مشاركة واحدة
قديم 04-25-2012, 03:50 PM   #29


الصورة الرمزية سمارة
سمارة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1837
 تاريخ التسجيل :  Apr 2012
 أخر زيارة : 09-13-2012 (10:11 PM)
 المشاركات : 6,134 [ + ]
 التقييم :  106
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: بـــعـــد الـموت *** مشـاهـــد وأهوال*** سلسلة الدار الآخرة







الذين يجمعون أثقالاً مع أثقالهم

قد يعارض بعض أهل العلم هذا الذي ذكرناه من أن الإنسان لا يحمل شيئاً من أوزار الآخرين بمثل
قوله تعالى :
( وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ ) [ العنكبوت : 13] ،
وقوله :
( وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ) [ النحل : 25 ] .

وهذا الذي ذكروه موافق لما ذكرناه من النصوص ، وليس بمعارض لها ، فإن هذه النصوص تدل
على أن الإنسان يتحمل إثم ما ارتكب من ذنوب ، وإثم الذين أضلهم بقوله وفعله ، كما أن دعاة
الهدى ينالون أجر ما عملوه ، ومثل أجر من اهتدى بهديهم ، واستفاد بعلمهم ، فإضلال هؤلاء
لغيرهم هو فعل لهم يعاقبون عليه.


3- إطلاع العباد على ما قدموه من أعمال :

من إعذار الله لخلقه ، وعدله في عباده أن يطلعهم على ما قدموه من صالح أعمالهم وطالحها ،
حتى يحكموا على أنفسهم ،فلا يكون لهم بعد ذلك عذر.وإطلاع العباد على ما قدموه يكون
بإعطائهم صحائف أعمالهم ، وقراءتهم لها ،فقد أخبرنا ربنا – تبارك وتعالى

أنه وكل بكل واحد منا ملكين يسجلان عليه صالح أعماله وطالحها ، فإذا مات ختم على كتابه ،
فإذا كان يوم القيامة أعطى العبد كتابه ، وقيل له : اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً.
قال تعالى :
( وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا -
اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ) [ الإسراء : 13-14] .
وهو كتاب شامل لجميع الأعمال كبيرها وصغيرها


4- مضاعفة الحسنات دون السيئات :


ومن رحمته أن يضاعف أجر الأعمال الصالحة
( إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ) [ التغابن : 17 ] .

وأقل ما تضاعف به الحسنة عشرة أضعاف
( مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ) [الأنعام : 160] .



أما السيئة فلا تجزى إلا مثلها
( وَمَن جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا ) [ الأنعام : 160 ] .
وهذا مقتضى عدله تبارك وتعالى.





تبديل السيئات حسنات




وتبلغ رحمة الله بعباده وفضله عليهم أن يبدِّل سيئاتهم حسنات ، ففي الحديث الذي يرويه مسلم في
صحيحه
عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :



" إني لأعلم آخر أهل الجنة دخولاً الجنة ، وآخر أهل النار خروجاً منها . رجل يؤتى به يوم القيامة .
فيقال : اعرضوا عليه صغار ذنوبه ، فيقال : عملت يوم كذا وكذا ، وعملت يوم كذا وكذا ، كذا
وكذا .فيقول نعم : لا يستطيع أن ينكر .
وهو مشفق من كبار ذنوبه أن تعرض عليه . فيقال له : فإن لك مكانا كل سيئة حسنة . فيقول : رب ،
عملت أشياء لا أراها ها هنا " .فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه.






5- إقامة الشهود على الكفرة والمنافقين :



أعظم الشهداء في يوم المعاد على العباد هو ربهم وخالقهم وفاطرهم ، الذي لا تخفى عليه خافية من
أحوالهم،ولكن الله يحب الإعذار على خلقه ، فيبعث من مخلوقاته شهداء على المكذبين الجاحدين
حتى لا يكون لهم عذر.وأول من يشهد على الأمم رسلها ، فيشهد كل رسول على أمته بالبلاغ،ويشهدون
عليهم بالتكذيب.ومن الأشهاد الأرض والأيام والليالي ، تشهد بما عمل فيها وعليها ، ويشهد المال على
صاحبه.ويشهد على العبد أيضاً ملائكة الرحمن الذين كانوا يسجلون عليه صالح أعماله وطالحها



 
 توقيع : سمارة







رد مع اقتباس