عرض مشاركة واحدة
قديم 06-06-2013, 03:06 PM   #1


الصورة الرمزية أم أحمد
أم أحمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2016
 تاريخ التسجيل :  Apr 2013
 أخر زيارة : 07-30-2015 (02:10 AM)
 المشاركات : 890 [ + ]
 التقييم :  110
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي الاعتبارات العامّة في التواصل و التدريب على النطق



يستطيع الإنسان أن يتواصل مع الغير بعدة طرق .قد يكون أهمها النطق والمحادثة الشفوية ولكن هناك طرق أخرى من التواصل قد تكون موازية للمخاطبة بالنطق. فالشخص يستطيع أن يعبر عن شيء بنظرة من عينيه أو بتغير في علامات وجهه أو بشارة من يده.كل هذه أساليب مختلفة للتواصل بين الأشخاص.إضافة إلا الأساليب الحديثة كالتخاطب باستعمال الوسائل الإلكترونية والكمبيوتر. ومما لا شك فيه أن الإنسان و خاصة الطفل يتفاعل أكثر عندما يجد من يفهمه ،وكلما زاد التواصل والفهم زاد تفاعل الطفل وزادت رغبته في تعلم المزيد واستطاع أن يكتسب مهارة جديدة.لذلك فتوفير المحيط المتفهم والمتفاعل للطفل في البيت والمدرسة والشارع يساعد في نمو العلاقات وينمي لغة التواصلومع أن هناك مشاكل مشتركة وعامة في التخاطب والتحدث لدى الأطفال،إلا أن أطفال متلازمة داون ليس لديهم مشكلة خاصة بهم من هذه الناحية.فما يعانون منه من ناحية التخاطب يعتبر من الأمور الشائعة لدى كثير من الأطفال بشكل عام،فقدرة أطفال متلازمة داون على فهم ما يقال(لغة الفهم) أعلى من قدراتهم على التحدث والتعبير عن أنفسهم أو ما يريدون قوله (لغة التعبير).لذلك فمن الأمور المشهورة بين الأطباء أن لغة التعبير في معظم الأحيان أصعب من لغة الفهم لدى الكثير من أطفال ذوي الحاجات الخاصة.وإذا نظرنا إلى لغة التعبير لوجدنا أن أطفال متلازمة داون يسهل عليهم اكتساب مفردات جديدة أكثر من استطاعتهم ربط هذه المفردات والكلمات لتكوين جملة صحيحة من ناحية القواعد.فقد يعاني البعض منهم من صعوبة ترتيب الكلمات في الجملة الواحدة وبشكل صحيح أو لديهم صعوبة في إخراج الكلمة أو النطق بالكلمة بشكل واضح .فبعض أطفال متلازمة داون لديه القدرة للتحدث مع الغير باستخدام جمل قصيرة ومحدودة المفردات(الكلمات) وقد يستطيع غيرهم ممن لديه متلازمة داون الحديث واستخدام جمل طويلة وبها مفردات متعددة.فهناك تفاوت في مقدرات أطفال متلازمة داون فيما بينهم. ومع ذلك فما يعاني منه أطفال متلازمة داون من صعوبات في التخاطب والتحدث يعاني منه الكثير من أطفال ذوي الحاجات الخاصة ،وهذا يعني أن المتخصصين في مجال علاج النطق يستطيعون استعمال خبراتهم وقدراتهم في علاج مشاكل التخاطب في الأمراض الأخرى وتنفيذها لمساعدة أطفال متلازمة داون.ومع ذلك فيجب تصميم برامج العلاج بشكل فردي مبني على قدرات ومهارات الطفل اللغوية بعد التقييم الكامل له.ومن المهم إشراك العائلة في برنامج العلاج. فعائلة الطفل والمدرسة وأصدقاء الطفل ومن يحتك به مباشرة يستطيع كلهم المشاركة لضمان نجاح البرنامج العلاجي. ويستطيع أخصائي علاج النطق(التخاطب) إرشاد وتطوير لغة التواصل والتخاطب لدى الطفل للوصول الى أي مستوى كافٍ من القدرة على التخاطب والتواصل مع الغير.وبما أن اللغة جزء من حياة الطفل اليومية فيجب أن تمارس هذه اللغة و تدعم وتعلم كجزء من الحياة اليومية كما هو الحال في تعلم الأكل والشرب والعناية اليومية بالنفس.وخلال المرحلة الدراسية يجب أن يكون علاج التخاطب والنطق متعلّقا بالمرحلة التعليميةّ للطفل و حاجاته في التواصل في الفصل وحاجات المواد التي تدرس له . كما ينبغي أن يلبي علاج النطق الحاجات اليومية للطفل بخصوص أنشطة المجتمع ممن حوله وميول الطفل وعائلته من الناحية الدينية والثقافية.وكما أن علاج النطق يكون خلال جلسات خاصة مع أخصائي التخاطب والنطق فإنه يتنقل مع الطفل خارج هذه الجلسات في البيت والشارع.كما أن مساعدة الطفل بالاحتكاك والاندماج واللعب مع الغير ينمي قدرات التخاطب والتحدث لذلك يجب وضع برنامج يساعد الطفل في الاندماج في من حوله. وعلى طول مراحل العمر من الطّفولة إلى البلوغ , قد يحتاج الطفل إلى علاج للنطق لأشياء كثيرة ومتنوّعة ,كما قد تحتاج العائلة إلى المعلومات المستمرّة والموارد و التوجيه للعمل مع الطفل في البيت .و في مراحل النمو المختلفة , قد يحتاج الطفل الى إعطائه برامج تدريبية في المنزل.ما هو برنامج العلاج الشامل للنطق واللغة
انه برنامج مصمّم بشكل فرديّ ليلبي كلّ حاجات الطفل في مجال التواصل والتخاطب .ودعنا نتفحص بعضا من الأشياء التي يمكن أن تنفذ في برنامج علاج التواصل والتخاطب الشامل في مراحل مختلفة من العمر.
أثناء الولادة إلى فترة كلمة واحدة
إن أهمّ تدخّل يحدث في هذا العمر يكون في البيت . على أن يكون العلاج موجها إلى الوالدين في المقام الأول .ففي كل جلسة يحضر الوالدان لمتابعة العلاج وليناقشا كل التدريبات التي يقوم بها مشرف العلاج. فيركز على برنامج التنشيط الحسّيّ إذا كان الطفل رضيعا عن طريق القيام بأنشطة تعزز وتنمي المهارات السمعية والبصرية والحسيه إضافة إلى زيادة الاستكشاف الحسي ( عن طريق جعل الطفل يستكشف ماذا يحدث عند القيام بعمل ما ) والذاكرة . سوف يكتسب الطفل ماذا يشبه صوت الجرس وعن فرق الملمس بين القطن والخشب عندما يلمسهما. انه من المهم متابعة سمع جميع الأطفال المصابين بمتلازمة داون , لكثرة حدوث التهاب الإذن الوسطى .
وفي أحدث الأبحاث المنشورة هناك علاقة قوية بين التهاب الأذن الوسطى ( الرشح و السوائل في الأذن الوسطى مع وجود أعراض التهاب أو بدون ) وبين نمو اللغة والإنجاز الأكاديميّ للطفل. إن بعض التأخر في اكتساب اللغة والذي نشاهده في أطفال متلازمة داون قد يعزى إلى وجود التهاب في الأذن الوسطى . وبمقدور طبيب الأنف والأذن والحنجرة مع أخصائي تخطيط السمع متابعة الحالة السمعية ومعالجة رشح السوائل في الأذن. إن الكلام وظيفة مكسوّة في الجسم البشريّ ، ففي التغذية و التّنفّس تستخدم كثير من الأعضاء والعضلات التي نستخدمها عند النطق . بناءً على ذلك قد يكون للعلاج المتعلق بالتغذية وتمارين المضغ والبلع وهو علاج التكامل الحسّيّ والعلاجات المتكاملة الأخرى تأثير إيجابي على التخاطب والنطق .الكثير من الأطفال الرضع و الأطفال الصغار(المسمون بالدارجين أي الذين بدءوا تعلم المشي) أجسامهم حسّاسة جدًّا للمس . لا يحبون أن يلمسوا , ولا يحبون تنظيف الأسنان بالفرشاة لا يحبونّ ملمس بعض الأطعمة المعيّنة أو ربّما بعض الخلطات من الأطعمة .ويصطلح الأطباء على تسمية هذا الشعور بالدفاع الحسي. لقد وجد أن القيام بمساج للفمّ و تنشيط العضلة مباشرة و برنامج تطبيع للفم (أي إرجاع الفم لحالته الطبيعية) باستعمال مساج الNUK ) , يساعد الأطفال بشكل واضح لتحمل لّمس شفاههم و منطقة اللّسان . يبدأ برنامج المساج في الذراعين والرجلين حتى يصل تدريجيًّا خطوه خطوه نحو الوجه ثم الفم بشكل خاص. ووجد أن الأطفال بدءوا بالمناغاة وإخراج الأصوات المختلفة بعد إجراء تطبيع للفم .وبعد القيام بهذه الخطوة وبمجرّد أن يسمح الطفل بلمس فمه وشفتيه ولديه القدرة بتحريك فمه لنطق الكلمات يبدأ ببرنامج مهارات عضلات الفم . هذا قد يشمل التدريب بالنفخ والتصفير و نفخ فقاقيع الصابون أو الماء, وتحريك الفم والوجه بأشكال مضحكة وتقليد الأصوات الغريبة والمضحكة لتتقوى عضلات الوجه والفم . وبوجهٍ عامّ يقوم معلم النطق بتعديل في أسلوب وأنواع هذه التمارين بناء على ما يقوم به الطفل .إن الأساس في عملية التواصل والتخاطب هو التفاعل الاجتماعي, و بعض المهارات العامة مثل تبادل الأدوار في الحديث بين الطفل ومدربه(كأن يتحدث المعلم ثم يقول للطفل الآن هذا دورك في التحدث..)فمن الممكن تدريب الطفل لكي يتعلم أن التحدث يحدث بالدور وهو صغير عن طريق اللعب والتقليد والتمثيل .فلعبة الغميمه(وتعرف بأسماء مختلفة لدى الناس وهي باختصار تغطية الوجه بورقة ثم إظهار الوجه للطفل بشكل تمثيلي)و إعطاء الطفل لعبة لفترة معينة ثم يأخذها المدرب ليلعب بها كل هذا ينمي أهمية الدور لدى الطفل في وقت مبكر و قبل أن يتحدّث الطفل الكلمة الأولى .
إن أطفال متلازمة داون بين الشهر الثامن إلى نهاية السنة الأولى من عمرهم لديهم قدرة جيدة للتعبير عما يريدون ،أما الأطفال الأكبر من هذه السن فإنهم يعانون ويكابدون ويجدون مشقة في أن يفهمهم الغير فتنتج لديهم عقدة أو عقد عند التحدث.لذلك من الضروري إيجاد طريقة مؤقتة للتخاطب حتى تنمو مراكز التواصل والتحدث في المراكز العصبية في المخ.ومن ثم تزداد مهارات وقدرات الطفل في التواصل والتخاطب مع الغير للتقليل من تأثير هذه المعاناة على الطفل في المستقبل.ومع أن التخاطب والتحدث عن طريق النطق من اصعب الطرق في التواصل لدى أطفال متلازمة داون الا أن 95% من هؤلاء الأطفال يستخدمون المحادثة عن طريق النطق في المقام الأول للتواصل مع الغير.لذلك فان أطفال متلازمة داون يدربون على التواصل مع الغير بالمقام الأول عن طريق النطق .وهذا لا يمنع من استخدام أساليب مؤقتة في التخاطب كالتخاطب الكامل (عن طريق استعمال الإشارة والنطق معا )أو التواصل باستعمال لوحات التخاطب( لوح به رسومات معبرة عن بعض الكلمات)أو التواصل باستعمال الكمبيوتر أو الأجهزة الإلكترونية الأخرى،الى أن يصل الطفل الى مرحلة التخاطب بالنطق. ولقد أظهرت الأبحاث أن أطفال متلازمة داون يستغنون عن طريقة التخاطب بالإشارة تلقائيا عندما يكتسبون القدرة على نطق الكلمة المراده.

بمجرّد أن يبدأ الطّفل استعمال كلمة واحدة (عن طريق النطق أو بالإشارة )يبدأ بخطة علاجية شاملة لتنمية لغة التخاطب من كل النواحي.وقد يركز على تنمية المفردات اللغوية ( مهارات دلاليّة ) في كثير من الأنشطة الكلية والموضوعيّة , مثل استخدام المفردات المتعلقة بالطبخ عند إعداد طعام أو المفردات المتعلقة بالأشغال اليدوية والتلوين واللعب والتمثيل و عند الخروج إلى الشارع والسوق والرّحلات.

ومع مرور الوقت نجد أن الطفل اكتسب كلمات ومفردات جديدة (وهذا ما يطلق عليه بنمو اللغة على المستوى الأفقي) .كما يستهدف البرنامج العلاجي إلى زيادة عدد الكلمات المستخدمة في الجملة الواحدة تدريجيا . هناك تعبيرات كثيرة يستطيع الطفل أن يتواصل بها مع الآخرين باستخدام جملة من كلمتين كجمل التملك(على سبيل المثال عبارة كتاب بابا أو ثوب منى ), ومن ثمّ تضاف الجمل المكونة من ثلاث كلمات .
قد وجد أن اللوحة الماشية تقدم تلميحات وإرشادات بصرية وعضلية تستغل قدرات الطفل المصاب بمتلازمة داون , وتساعد الأطفال لزيادة طول الجمل التي ينطقونها . اللوحة الماشية هي عادةً عبارة عن قطعة لوح مستطيلة بها دوائر منفصلة لإدخال البطاقات .يستخدم عدد معين من الدوائر مساوٍ لعدد الكلمات في الجملة المرغوب التدريب عليها (على سبيل المثال , سوف نستعمل دائرتين " ارمي الكرة " ) . كما يمكن استخدام نفس المفهوم الذي تعتمد عليه لوحة الماشية عن طريق وضع نقطة تحت كل كلمة مكتوبة في كتاب .
كما أن التدريب في هذه المرحلة يشمل تنمية مهارات التخاطب العملية والتي يستخدمها الطفل خلال اليوم كطلب الأشياء أو الرغبة في عمل شيء ما(على سبيل المثال،أعطني ماء أو افتح الباب)وطريقة إعطاء التحية والسلام (ككلمة السلام عليكم و مرحبا و صباح الخير)إضافة إلى الكلمات والجمل الشائعة المستخدمة خلال اليوم.
إن مفردات اللّغة و أساليب المحادثة اليومية و أنشطة اللّغة الأخرى من الممكن التدريب عليها خلال اللعب.إن اللعب يزيد من التركيز السمعي(الحضور السمعي)عند القيام بالأعمال التي تحتاج إلى تركيز. كما يمكن دعم ومساندة المهارات اللغوية عن طريق استعمال أنشطة الكمبيوتر المناسبة , على سبيل المثال برنامج الكلمات الأولى(First Words) و الأفعال الأولى (First verbs)من شركة لوريت والكتاب الناطق(Living Book) وكتاب بيت بيلي(Bailey Book House) من إصدار شركة ادمارك(Edmark Laureate)( هذه البرامج باللغة الإنجليزية ولكن يوجد برامج مشابهة باللغة العربية من إصدار شركة صخر والمعرفة)
إن البنية التحتية لتطوير التخاطب في هذه الفترة من العمر يعتمد على مبدأ التكامل الحسّيّ (sensory Integration)( ترجمة ما يسمعه الطفل إلى أفعال يقوم بها ) ومبدأ تنمية وتقوية عضلات الفم المعنية بالنطق(Oral Motor Abilities) . معظم أطفال متلازمة داون لديهم القدرة على فهم ما يقال , و لديهم القدرة على التواصل والتخاطب باستعمال لغة الإشارة بشكل جيّد قبل أن يكونوا قادرين على التواصل والتخاطب بالنطق والتحدث . لذلك فان التكامل الحسي وتقوية عضلات الفم تدعم وتجهز وتزيد من استعداد الطفل للنطق خلال هذه المرحلة.
مرحلة ما قبل الدر اسه والروضة
إن قدرات الطفل الصغير لاستيعاب ما يقال(لغة الاستيعاب أو الفهم) في العادة أعلى من مهارة النطق والتحدث(لغة التعبير) , ومع ذلك فإن علاج النطق يركز على اللغتين (الاستيعاب والتعبير) مع بعض. فمن ناحية لغة الاستيعاب يركز في مرحلة ما قبل الدراسة على زيادة الذّاكرة السّمعيّة و على تعليم الطفل اتّباع الأوامر و الإرشادات , فهي مهارات مهمّة للأعوام الدّراسيّة المبكّرة . كما يركز على تطوير "المفاهيم" مثل الألوان , والأشكال , والاتّجاهات ( فوق و تحت ) وحروف الجرّ خلال آداء مهمات معينة او عند اللعب.هذا من ناحية لغة الاستيعاب والفهم،أما لغة التعبير فسوف تشمل لغة الدّلالة ,استعمال كلمات أطول(تطويل الكلمات),كما يبدأ في التدريب على ترتيب الكلمات من ناحية النحو والضمائر التي تضاف في نهايات الكلمات ( مثل التأنيث والتذكير والجمع أو الصّيغة الملكيّة ) .كما يمكن تنمية مهارات اللغة العمليّة،مثل طلب المساعدة , استعمال التحيّات المناسبة و الاستفهام عن شيء أو إجابة سؤال.كما يمكن أداء أدوار مشتركة من الحياة العملية في البيت عن طريق أداء مشاهد تمثيلية بين الطفل وأمه أو الطفل وصديقه مع عكس الأدوار، وكل هذه المشاهد الخيالية تنمي قدرات الطفل التعبيرية.
كما يمكن القيام بأنشطة عن طريق اللعب كإلباس وخلع ملابس لعبة ,والقيام بأشغال يدوية لعمل كرت معايدة أو الطبخ كعمل كعكه أو تحضير عصير. ويمكن الاستفادة من الأنشطة التي ذكرنا في تنمية لغة الدلالة, والتركيبيّ , و مهارات التخاطب العملية والتي تستعمل للتواصل بين الأفراد بشكل يومي , على سبيل المثال ,أسال كمّ كعك سوف نحضر, ما هو لون الكعكة التي سوف نحضر,تركيز مفهوم اتباع الإرشادات لعمل الكعكة.وبما أن الكثير من أطفال متلازمة داون يستطيعون تعلّم القراءة بشكل جيد ,فأنه من الممكن استعمال أساسيات ومفاهيم الكتابة في تعلم وفهم أساسيات اللغة.وفي أثناء هذه المرحلة يركز على مخارج الحروف والكلمات والأصوات الأخرى.فمن الممكن البدء بتمارين علاج مخارج الأصوات(Articulation therapy).ولكن من الواجب الاستمرار في تمارين الفم وتقوية العضلات التي تستخدم في الكلام وزيادة التوافق بين العضلات المختلفة عند النطق. والهدف في النهاية هو الوضوح عند التحدث.
سنوات المدرسة الابتدائيّة
تنمو مهارة التواصل والمحادثة بشكل سريع خلال سنوات الدراسة الابتدائيّة.لذلك فمن الممكن أن يتعاون أخصائي النطق والمحادثة مع مدرس الفصل,فتصبح المواد المقررة في الفصل هي التي يركز عليها في تنمية مهارة التواصل والتحدث.فيستفاد منها في إعداد وتحفيز الطفل على التعلم وفي نفس الوقت في حل الصعوبات التي يواجهها الطفل في بعض المواد.ألا ترى أن هذا متفق مع ما يقوم به الطفل خلال اليوم؟ إن نجاح الطفل داخل الفصل يعزز من الثقة بالنفس وبالتالي يزيد من القدرة على التواصل مع الغير.
يصبح العمل في تطوير اللغة الاستيعابية اكثر تفصيلا ,فتشمل اتّباع الإرشادات المتعددة الأوامر, المشابه للتوجيهات والإرشادات التي يتلقاها الطفل في سلّم المدرسة .أما من جهة اللغة التعبيرية فتشمل تمارين الفهم و القراءة و الأنشطة التجريبيّة , ومراجعة بعض الكلمات لتعزيز فهم الطفل لمعانيها. وتركيبة الكلمة والجملة ( أجزاء الكلمة مثل الجمع والمثنى ) والنحو المستعمل في التحدث ( القواعد نحويّة ) .
كان يمكن أن يركّز علاج اللّغة التعبيرية على طرح مواضيع اعمق من ناحية المفردات المتشابه و المختلف من ناحية الشكل و النحو .كما يمكن تطوير لغة الاستيعاب لتشمل زيادة طول الكلمة المستعملة في التحدث.والاستمرار في استعمال اللوحة الماشية , وعمل البروفات المتكررة والسّيناريوهات لأجل تطويل الكلمة المستعملة .هذه كلها قد تفيد في تسهيل استعمال هذه الكلمات عند التحدث.
إن اللغة العملية مهمّة جدًّا أثناء هذه المرحلة, فالهدف هو استعمال مهارات الاتّصال في الحياة اليومية في المدرسة , في البيت, وفي المجتمع. وقد يشمل العلاج مهارات التّفاعل الاجتماعي مع المدرّسين و أقران الطفل , ومهارات المحادثة , وطريقة طلب الأشياء , وطلب المساعدة من المدرس عندما لا يفهم الطفل المادّة في المدرسة , و كيف يوضّح الطفل كلامه عندما لا يفهمه الغير, وما إلى ذلك .و كلما نضج الطفل وكبر,تغيرت معه أساليب المحادثة عن أمور الحياة اليومية . وعليه يجب أن يساير البرنامج العلاجي حاجات الطفل في التواصل في كلّ مرحلة من عمره.
يستهدف العلاج في هذه المرحلة مهارات التحدث مع التركيز على وضوح النطق والتحدث بكلام مفهوم. ومن المهم القيام بتحليل للتوصل لمعرفة مناطق القوة والضعف في حركات الفم لتحديد ما يحتاجه الطفل, فعلى سبيل المثال , هل لدى الطفل ضعف أو ارتخاء في العضلات المحيطة بالفم ? هل لديه صعوبة في التّوافق العضليّ ?هل لدية صعوبة التخطيط لأداء الحركات العضلية (Motor Planning)? هل للصوت وطلاقته تّأثير على وضوح الكلام? تعطى هذه النقاط الأولوية في العلاج بشكل فردي إذا كان لها تأثير على قدرة الطفل في التواصل.
هناك عدة طرق كثيرة ومختلفة لعلاج النطق والتخاطب يمكن أن تستخدم , والبعض منها يمكن إدخالها مع بعضها البعض كجزء من برنامج متكامل يصمم لطفل بشكل فردي.
يمكن أن يصمم البرنامج العلاجي بناء على أساس مهارات الطفل اللغويّة وقد يكون هناك أهداف محددة في البرنامج تغطي علم الدّلالة(semantic ) والشكل (Morphology) والنحو (Syntax ) والأساليب العمليّة للّغة (pragmatics) والصوتيات (phonology). وقد يركّز العلاج على نواحٍ أخرى . لذلك فالعلاج قد يستهدف مهارات سمعيّة أو تخاطبيه و مهارات النطق وحركة الفم واللسان .ومن الممكن استعمال التدريب على مهارة معينة , مثل قراءة، ,لدعم وتقوية مهارة أخرى كاللغة التعبيرية أو الشفوية أو لغة الكتابة.ومن الممكن أن يعدل البرنامج فيجعل البرنامج على أساس المقررات التي يدرسها الطفل في المدرسة. ففي هذه الطّريقة ,تستعمل المفردات التي يحتاجها الطفل للتعلم والنجاح في مادة العلوم.ويمكن أن يكون التّدريس مقدّمًا فيتعلم الطفل مقدما الكلمات والمفردات والمهارات اللغوية التي سوف يحتاجها الطفل في المقرّر المدرسي , فيتعلم الطفل تفاعلات التي يمكن أن تحدث في الفصل ،كيفية اتّباع الإرشادات والقواعد والرّوتين المتعارف بها في داخل الفصول , ومهارات التعامل مع الأطفال الآخرين . كما يمكن أن يكون برنامج العلاج الذي يعتمد على المقررات الدراسية برنامجا يبنى على الصعوبات الحقيقية والآنية التي يوجهها الطفل في الفصل،عن طريق إعطاء دروس إضافية ومتكررة لمساعدة الطفل في معرفة مهارات المذاكرة والطرق التي من الممكن أن يسلكها الطفل لتجاوز العقبات ولكي يصل إلى الأهداف المرجوة من المادة التي يدرسها. ويمكن أن يقترح أخصائي النطق والتخاطب الاستراتيجيّات التّعويضيّة داعمة للطفل ،مثل جلوس الطفل في مقدمة الفصل , والطلب من المدرس إعانة الطفل بالرسومات التوضيحية أو المقربة للفكرة , والطلب من أحد الطلاب في الفصل أن يكون مساعدا للطفل في فهم بعض الأمور.
الطريقة الأخرى في تعلم النطق والمحادثة هي تعلم اللغة بشكل متكامل ومترابط وتسمى اللغة الكليّة ،فتعلم القراءة , والكتابة والفهم والتخاطب كلها مع بعضها البعض. التعليم الكلي لا يعلم على شكل وحدات لغويه منفصلة كالتركيز على الجمع وحالات الفعل،ولكن تدرس كقطع كبيره مبنية على استعمال خبرات الحواس المختلفة لتعليم وفهم المبادئ ويعتمد التعلم بهذه الطريقة على كتب تحتوي على مواضيع تعلم جميع المهارات اللغوية مع بعض فمثلا كتاب عن الطقس قد يعلم الطفل طريقه قراءه النشرة الجوية،كيفية بناء محطة رصد جوي ،أو رسم صور أو اخذ صور فوتوغرافية للأجواء مختلفة من الطقس.
ويوجد طريقه لتنميه اللغة والتخاطب وتركز على اللغة العملية(pragmatics)،تسمى الاتصال في السياق وهي في العادة تستعمل في الفصول الدراسية التي يوجد بها معامل ليتفاعل فيها جميع المشاركين في الدرس(الطفل،المدرس،بقيه الأطفال) في أوضاع وحالات مختلفة . قد يعمل العلاج على شكل سّيناريوهات و قد يساعد الطفل بطلب منه تعبئه الفراغات كمثال ليساعده ليتعلم ويتواصل بشكل جيد مع ناس معينين او اوضاع وحالات معينه .
إن تعليم المحادثة والنطق عبارة عن طرق وأساليب مختلفة لكل واحدة منها أهداف معينه ويدخل فيها نشاطات مختلفة إن الهدف هو الحصول على طريقه أو طرق لتساعد كل طفل في التخاطب والتواصل مع الغير.
اعداد: بلال محمد سعيد اغبارية – اخصائي اتصال وتخاطب


 
 توقيع : أم أحمد



رد مع اقتباس