عرض مشاركة واحدة
قديم 07-01-2013, 06:32 PM   #1


الصورة الرمزية حنان الكون
حنان الكون غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 50
 تاريخ التسجيل :  May 2009
 أخر زيارة : 01-18-2021 (10:32 PM)
 المشاركات : 18,746 [ + ]
 التقييم :  176912559
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 SMS ~
اانٍآ يًگــَفٍيًنٍيً لآمٍنٍيً رٍحِلتِ آتِرٍگ صِدُىٍ آسِمٍـيً ...!!
لوني المفضل : Brown
افتراضي أن تكون مبدعاً..!




أن تكون مبدعاً..!
بقلم الكاتب فيصل أكرم


قَدَرُ المبدع ..
أن يخطئ في السير على الطرقات المعبّدة، يتعثّر، يسقط أحياناً، وقد لا يهمه أن يقف من بعد سقوطه أو لا يقف، أن يغفر الناس له سقطته أو لا أحد يغفر لأحد، فمشكلته تبدأ وتنتهي من ذاته وحدها.. نفسه وحدها.. هي من تحاسبه، تعاقبه، تؤنبه، توبخه، تجعل من شخصه أضحوكة وتتسلى بالسخرية منه وعليه.. قَدَرُ المبدع هكذا: يحترم نفسه التي، هي ذاتها، تنتهز كل فرصة لكي تحتقره وتشمت به(!)

وهذه الحالة لا يكون عليها المبدعُ أبداً حين يسلكُ طرقاتٍ وعرة، غير مأمونة، لا تستطيع حتى ظلاله وآثار قدميه أن تتبع خطواته فيها، فلا العتمة تسمح لها بذلك ولا الغبار الذي يمحو كل أثر!

قَدَرُ المبدع أن ينحاز إلى الحزن دائماً..
حتى من يقتصر إبداعه على تأليف الألحان الراقصة، هو يرى ويسمع ويشمُّ الحزنَ راقصاً فيها دون سواه.. ومؤلف النكتة الضاحكة كذلك، يبكي على نكتته متضاحكاً قبل أن يقدمها للناس من أجل إضحاكهم فقط!

قدر المبدع أنه يرى كل شيء من كل الزوايا..
ويصبغ على كل شيء كل الألوان – بحسب حالة الشيء نفسه – غير أنه لا يرى نفسه أبداً كشيء إلاّ من زاوية واحدة، تتغير زوايا الأشياء من حولها وتبقى على زاويتها ثابتة؛ ولا يجرؤ على ملامسة نفسه بأيّ صبغة من أي لون، سوى انعكاس الألوان التي كانت له بمثابة القدر..

وقبل النهاية:
قدر المبدع أن يعيش وحيداً، معزولا..
تحاك من أجل إقصائه عن كل مكان يليق به ألفُ مؤامرة ووشاية، وتدفع الرشاوى بالملايين من أجل حرمانه من ملاليم (!)
وحين يموت.. تأتي المماحكات والادعاءات، وتدبج المراثي المطولات، وتنتشر الحكايا الحميمية من هذا وذاك؛ كلهم يزعمون أنهم كانوا من أعزِّ أصدقائه!

وفي النهاية يأتي السؤالُ: من هو المبدع؟

المبدع، كما أعرفه، هو أنت.
لأنّ كل ما ذكر هنا ينطبق عليك (!)
فلو لم تنطبق عليك صفة أو قدر مما ذكر لما أكملت المقالة، على قصرها، وما وصلتَ إلى سؤال النهاية: من أنت؟ حين تزمع – أو تذعن – أن تكون مبدعاً.!


 
 توقيع : حنان الكون





رد مع اقتباس