عرض مشاركة واحدة
قديم 12-12-2013, 04:07 PM   #1


الصورة الرمزية حنان الكون
حنان الكون غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 50
 تاريخ التسجيل :  May 2009
 أخر زيارة : 01-18-2021 (10:32 PM)
 المشاركات : 18,746 [ + ]
 التقييم :  176912559
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
 SMS ~
اانٍآ يًگــَفٍيًنٍيً لآمٍنٍيً رٍحِلتِ آتِرٍگ صِدُىٍ آسِمٍـيً ...!!
لوني المفضل : Brown
افتراضي شجع نفسك ولكن لا تكذب عليها




غير حياتك إلى الأفضل
شجع نفسك ولكن لا تكذب عليها



طبيعة النفس البشرية تميل إلى التشجيع وسماع عبارات المدح والثناء ولو كان البعض لا يستحقها، ولكنها النفس البشرية بتكوينها الفطري الذي ينجذب نحو الإيجابيات والجماليات وبالتأكيد حول حب (الأنا).

لذا حرص رسولنا الكريم في دعوته إلى استخدام أسلوب التشجيع والتحفيز والوعد بالخير متى ما أتم المسلم الأمر الموكل إليه كـقوله: من قال حين يصبح وحين يمسي
(رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً كان حقاً على الله أن يرضيه يوم القيامة).

فقد كان يدرك رسولنا الكريم أن هذا الشعور في الإنسان يحركه إيجابياً ويدفعه للاستزادة من العمل والاجتهاد، ولأن التحفيز اليوم أصبح أهم السمات التي تميز المجتمع المتقدم أو المتمدن الذي يرغب بقوة في القفز عالياً والتطور من خلال تحريك (الدينمو) الأساسي وهو الإنسان، الذي يحتاج بين الفترة والأخرى إلى الشحن والتعبئة والشعور بأن ما يقدمه له مردود إيجايبي يحسن من نفسيته ووضعه، لذا تسعى المؤسسات الحكومية والخاصة (الواعية) التي ترغب في التطوير السليم والسريع في الاهتمام بالكادر المهني من خلال خلق مساحة إنسانية تدعم من خلالها الأداء الوظيفي من خلال منح الحوافز والتقييمات والترقيات وغيرها.

كل هذا كلام جميل، ونلمسه من خلال كرم دولتنا معنا، التي تحاول دائماً أن تساير الزمن وأن تدعم الموظفين من خلال قوانين العمل ولكن ماذا عن التقييم الذاتي والتحفيز الداخلي؟! كثير منا اعتاد أن ينتظر التشجيع من الدائرة الخارجية التي تشبع فراغه أو طمعه الفطري، ولكن القليل من هم يملكون القدرة على تحفيز الذات والوصول إلى الهدف المراد بسرعة حيث إنهم يستطيعون برمجة عقولهم الباطنية على أمور بمقدورها أن تجعلهم أكثر نشاطاً وإنتاجية ومعرفة، كما أنها ترفع من فهمهم لذاتهم وتقديرهم لها دون انتظار الآخرين.


أتصور أن هذا النشاط الداخلي يبدأ أو يتكون متى ما شعر الإنسان بالرتابة والملل واليأس من الوضع ذاته، فهو في الغالب ليس راضياً عن نفسه أو ما وصل إليه ويحتاج إلى التغيير الجذري أو الابتعاد عندما يشعر بالإحباط، فالحياة من حولنا بقسوتها وروتينها الجامد تفرض علينا أحياناً أموراً لا نستطيع احتمالها، ولكننا نحب الحياة ونحاول أحياناً تحريك الأمل وتنشيط الأهداف المحبطة لتعود للنبض ونعود للمحاولة والإسراع والتخطيط في الأداء للوصول إلى الأفضل.

جميل أن نحفز أرواحنا للنضال مجدداً، والجري في سباقات الحياة، ولكن من المهم أن لا يكون هذا التشجيع فوضوياً أو غير منطقي، فالتخطيط السليم والدراية الكاملة بما نستطيع تحقيقه ومدى قدرتنا على تحقيقه أمر مهم؛ فمن غير الممكن أن نفكر مثلاً في أن نطير بلا أجنحة أو طائرة! المنطقية ومجاراة الظروف بحيث تتوائم مع أهدافنا ومحاولة تطويعها لتكون في صالحنا أمر مهم، والأهم من هذا كله أن نحب ما نفعل ونستمتع به قدر الإمكان، فالطموح وحب النجاح ليس مهمة بل متعة حياتية نادرة، الاستمتاع بالنهوض صباحاً وبمكادحة الحياة بكامل ظروفها والتعامل مع الصعوبات والتفكير كل تلك الأمور المعقدة أو الصعبة يجب أن نحسها، أن نتفانى في الشعور بها لتكون أجمل، ربما هناك من يستطيع تحقيق الهدف ولكن ليس الكثير من يحسه ويستمتع به.

الحياة أمانة والأحلام بوابة، وكلاهما يقفان أمامنا بشموخ، فإما أن نختار ونقدم على الحفاظ عليهما والسعي لتحقيقهما وإلا فلتنتهي الحياة كما بدأت فلا فرق.
قبل أن أغلق نافذة هذا الصباح..
هل كل مسؤول يعي أهمية فكرة التحفيز والتشجيع؟!



 
 توقيع : حنان الكون





رد مع اقتباس