عرض مشاركة واحدة
قديم 03-05-2014, 10:22 AM   #1
مجلس الادارة


الصورة الرمزية ام ياسر
ام ياسر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1878
 تاريخ التسجيل :  Jun 2012
 أخر زيارة : 09-03-2020 (09:44 PM)
 المشاركات : 54,004 [ + ]
 التقييم :  637
 SMS ~
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أَنْ تَجْعَلَنِي فِي حِرْزِكَ وَحِفْظِكَ وَجِوَارِكَ وَتَحْتِ كَنَفِك.
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي اخــــوتى هــل تـحــــــبـــون الله؟!!



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخــــوتى هــل تـحــــــبـــون الله؟!!





هل تحبون الله؟!!


من علامات حب العبد لله أن يكون صابراً على المكاره .

والصبر عباد الله من آكد المنازل في طريق المحبة وألزمها للمحبين فإن بقوة الصبر على المكاره في مراد المحبوب يعلم صحة محبته ، ولهذا عباد الله كانت محبة أكثر الناس كاذبة لأنهم كلهم ادعوا محبة الله تعالى فلما امتحنهم بالمكاره ظهروا على حقيقتهم ولم يثبت إلا الصابرون ، فلولا تحمل المشاق وتجشم المكاره بالصبر لما ثبتت صحة محبتهم .

انظر رعاك الله كيف وصف الله تعالى بالصبر خاصة أولياءه وأحبابه فقال عن حبيبه أيوب " إنا وجدناه صابرا" ثم أثنى عليه قائلاً " واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب " ، وأمر الله أحب الخلق إليه بالصبر لحكمه وأخبر أن صبره به وبذلك تهون جميع المصائب فقال " واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم ومن الليل فسبحه وإدبار النجوم "

قال سيد الصابرين صلى الله عليه وسلم " ما أعطي أحد عطاء خير وأنفع من الصبر "

وقال علي رضي الله عنه : من إجلال الله ومعرفة حقه أن لا تشكو وجعك ولا تذكر مصيبتك .

قال الأحنف : لقد ذهبت عيني منذ 40 سنة وما شكوت ذلك لأحد .

قال سبحانه " وبشر الصابرين " فهنيئاً لهم بشارة ربهم وهنيئاً لهم يحبهم ويحبونه .

ومن علامات حب العبد لله أن يكثر من ذكره فلا يفتر عنه لسانه ولا يخلو عنه قلبه .

فإن من أحب شيئاً أكثر من ذكره فذكر الله قوت القلوب وبه يزول الهم والغم والقلق أما سمعت قوله " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " ، أمرنا بذكره ذكراً كثيراً قياماً وقعوداً وعلى الجنوب وفي السلم والحرب وأنفع الذكر إذا تواطأ القلب مع اللسان ،

قال الحسن البصري رحمه الله " تفقدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء في الصلاة وفي الذكر وقراءة القرآن فإن وجدتموها وإلا فاعلموا أن الباب مغلق " فإن وجدتم الحلاوة في الذكر والصلاة وقراءة القرآن وإلا فاعلموا أن الباب مغلق .

قال ذا النون " ما طابت الدنيا إلا بذكره ولا طابت الآخرة إلا بعفوه ولا طابت الجنة إلا برؤيته "



أبداً نفوس الطالبين إلى رياضكم تحن

فكذا القلوب بذكركم بعد المخافة تطمئن

حنت بذكركم ومن يهوى الحبيب ولا يحن

قالت عائشة رضي الله عنها " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله تعالى على كل أحيانه "

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن لله ملائكة يطوفون في الطريق يلتمسون أهل الذكر فإذا وجدوا قوماً يذكرون الله تنادوا هلموا إلى حاجاتكم قال فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا ،

قال فيسألهم ربهم وهو أعلم : ما يقول عبادي ؟

قال يقولون : يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك ،

فيقول : هل رأوني ؟

قال فيقولون :لا والله ما رأوك ،

قال فيقول : كيف لو رأوني ؟

قال فيقولون : لو رأوك كانوا أشد لك عبادة وأشد لك تمجيداً وتحميداً وأكثر تسبيحاً ،

إلى أن يقول في آخر الحديث : أشهدكم أني قد غفرت لهم .

" يا أيها الذين ءامنوا اذكروا الله كثيراً وسبحوه بكرة وأصيلا هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما"

قال أحد الصادقين : ما عرف قدر جلاله من فتر لحظه عن ذكره .

واعلم رعاك الله أن المحب الصادق إذا ذكر الله خالياً وجل قلبه وفاضت عيناه من خشية مولاه قال الله " إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم ءايته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون "

فهل نحن منهم ؟؟ فهل نحن ممن إذا ذكر الله وجلت قلوبنا ؟؟ وهل نحن ممن إذا تليت علينا الآيات زادتنا إيمانا ؟؟ ..

اللهم اجعلنا منهم ومعهم .


ومن علا مات حب العبد لله فعل طاعاته وترك معصيته .

أن يكون العبد مؤثراً ما أحبه الله تعالى على ما يحبه في ظاهره وباطنه فيترك معصية الله محبة لله فإن المحب للمحب مطيع ، وأفضل الترك الترك لله كما أن أفضل الطاعة طاعة المحبين ، فالطاعة للمحب عنوان محبته كما قيل ..

تدعي حب الإلآه وأنت تعصاه إن هذا لعمري في القياس بديع

لو كنت صادقاً في حبك لأطعته إن المحب للمحب مطيع

أسألك بالله إن كنت صادقاً محباً فأين صليت الفجر اليوم ؟؟ في جماعة المسلمين أم كنت في ركب المتخلفين ؟؟

اسمع المحب الصادق وهو يقول 40 سنة ما فاتتني تكبيرة الإحرام .

والآخر يقول 50 سنة ما فاتتني صلاة الجماعة .

أما ترون أننا بحاجة لمراجعة حساباتنا في محبتنا ؟؟ أما ترون أننا بحاجة أن نعرف حقيقة معنى يحبهم ويحبونه .

ومن أعظم علامات حب العبد لله أن يغار لله ويغضب لمحارمه إذا انتهكها المنتهكون ولحقوقه إذا تهاون بها المتهاونون فهذه غيرة المحب حقاً ، والدين كله تحت هذه الغيرة فأقوى الناس ديناً أعظمهم غيرة على محارم الله .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله يغار وإن المؤمن يغار وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم عليه "

(اللهم ارزقنا حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربنا اليك)


 
 توقيع : ام ياسر




رد مع اقتباس