عرض مشاركة واحدة
قديم 02-23-2010, 07:15 AM   #24


الصورة الرمزية ‏صدى الحرمان
‏صدى الحرمان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 336
 تاريخ التسجيل :  Oct 2009
 أخر زيارة : 08-08-2012 (07:13 PM)
 المشاركات : 5,237 [ + ]
 التقييم :  186
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: إذا طال الزمن ولم تروني ... فهذا خط يدي فتذكروني



إذا ما أستمتعت في مدونتي راح تسمتع في هذه الصفحه بهذه القصه ؟

يحكي أنه في القرن الأول الهجري كان هناك شاباً تقياً يطلب العلم ومتفرغاً له ولكنه كان فقيراً
وفي يوم من الأيام خرج من بيته من شدة الجوع ولأنه لم يجد ما يأكله فانتهى به الطريق الى أحد
البساتين التي مملوءة بأشجار التفاح وكان أحد اغصان شجرة منها متدليا في الطريق .. فحدثته نفسه ان يأكل هذة التفاحة ويسد بها رمقه ولا أحد يراه ولن ينقص هذا البستان بسبب تفاحة واحدة.. فقطف تفاحة واحدة وجلس يأكلها حتى ذهب جوعه ولما رجع الى بيته بدأت نفسه تلومه وهذا حال المؤمن دائما" جلس يفكر ويقول كيف أكلت هذه التفاحة وهي مال لمسلم ولم استأذن منه ولم استسمحه فذهب يبحث عن صاحب البستان حتى وجده.. فقال له الشاب ياعم بالأمس بلغ بي الجوع مبلغا" عظيما" وأكلت تفاحة من بستانك من دون علمك وها أنا اليوم أستأذنك فيها فقال له صاحب البستان والله لا أسامحك بل أنا خصيمك يوم القيامة عند الله !!! بدأ الشاب المؤمن يبكي ويتوسل اليه أن يسامحه وقال له أنا مستعد أن أعمل أي شيء بشرط أن تسامحني وتحللني وبدأ يتوسل الى صاحب البستان وصاحب البستان لايزداد الا اصرارا" وذهب وتركه والشاب يلحقه ويتوسل اليه حتى دخل بيته وبقي الشاب عند البيت ينتظر خروجه الى صلاة العصر .. فلما خرج صاحب البستان وجد الشاب لايزال واقفا" ودموعه التي تحدرت على لحيته فزادت وجهه نورا" غير نور الطاعة والعلم فقال الشاب لصاحب البستان ياعم أنني مستعد للعمل فلاحا" في هذا البستان من دون أجر باقي عمري أو أي أمر تريد ولكن بشرط أن تسامحني . عندها اطرق صاحب البستان يفكر ثم قال يا بني أنني مستعد أن أسامحك الآن لكن بشرط فرح الشاب وتهلل وجهه بالفرح وقال اشترط ما بدا لك ياعم ؟ فقال صاحب البستان شرطي هو أن تتزوج ابنتي !!! صدم الشاب من هذا الجواب وذهل ولم يستوعب بعد هذا الشرط ثم اكمل صاحب البستان قوله : ولكن يا بني اعلم أن ابنتي عمياء وصماء وبكماء وايضا" مقعدة لاتمشي ومنذ زمن وأنا أبحث لها عن زوج استأمنه عليها ويقبل بها بجميع مواصفاتها التي ذكرتها فان وافقت سامحتك صدم الشاب مرة أخرى بهذه المصيبه الثانية وبدأ يفكر كيف يعيش مع هذة العلة خصوصا" أنه لايزال في مقتبل العمر؟ وكيف تقوم بشؤونه وترعي بيته وتهتم به وهي بهذه العاهات؟ بدأ يحسبها ويقول اصبر عليها في الدنيا ولكن انجو من ورطة التفاحة !! ثم توجه الى صاحب البستان وقال له ياعم لقد قبلت ابنتك وأسأل الله أن يجازيني على نيتي وأن يعوضني خيرا" مما أصابني فقال صاحب البستان .. حسنا" يا بني موعدك الخميس القادم عندي في البيت وليمة زواجك وانا اتكفل لك بمهرها فلما كان يوم الخميس جاء هذا الشاب متثاقل الخطى.. حزين الفؤاد منكسر الخاطر.. ليس مثل أي زوج ذاهب الى يوم عرسه فلما طرق الباب فتح له أبوها وادخله البيت وبعد أن تجاذبا اطراف الحديث قال له يا بني .. تفضل بالدخول على زوجتك وبارك الله لكما وعليكما وجمع بينكما على خير واخذه بيده وذهب به الى الغرفة التي تجلس فيها ابنته فلما فتح الباب ورآها .. قأذا فتاة بيضاء أجمل من القمر قد انسدل شعرها كالحرير على كتفيها فقامت ومشت اليه فأذا هي ممشوقه القوام وسلمت عليه وقالت السلام عليك يازوجي .. اما صاحبنا فهو قد وقف في مكانه يتأملها وكأنه امام حورية من حوريات الجنة نزلت الى الأرض وهو لايصدق مايرى ولايعلم مالذي حدث ولماذا قال أبوها ذلك الكلام.. ففهمت مايدور في باله فذهبت اليه وصافحته وقبلت يده وقالت انني عمياء من النظر الى الحرام وبكماء من الكلام في الحرام وصماء من الاستماع الى الحرام ولاتخطو رجلاي خطوة الى الحرام .. وانني وحيدة أبي ومنذ عدة سنوات وأبي يبحث لي عن زوج صالح فلما آتيته تستأذنه في تفاحة وتبكي من أجلها قال أبي ان من يخاف من أكل تفاحة لاتحل له حري به أن يخاف الله في أبنتي فهنيئا" لي بك زوجا" وهنئيا" لأبي بنسبك.. وبعد عام انجبت هذة الفتاة من هذا الشاب غلاما" كان من القلائل الذين مروا على هذه الأمه أتدرون من ذلك الغلام ؟
أنه الأمام أبو حنيفة صاحب المذهب الفقهي المشهور
" سبحــان الله تعالي علي كل شيء "




.24.


 

رد مع اقتباس