عرض مشاركة واحدة
[/table1]


قديم 03-10-2012, 04:25 PM   #1


الصورة الرمزية سعودي ودقولي التحية
سعودي ودقولي التحية غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1636
 تاريخ التسجيل :  Oct 2011
 أخر زيارة : 09-16-2012 (03:25 PM)
 المشاركات : 12,032 [ + ]
 التقييم :  125
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي آداب مجالس القرآن



[table1="width:85%;background-color:silver;border:4px double teal;"]
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم أنبياء والمرسلين، وبعد:
فقد خص الله أهل القرآن بخاصية وميزهم بمزية ليست لغيرهم، فجعلهم أهله وخاصته، وجعل مجالسهم مجالس رحمة وطمأنينة، وسكينة، ففي الحديث: الذي رواه مسلم ( ج4/ص2074): (وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه)
وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن لله تبارك وتعالى ملائكة سيارة فضلا يتبعون مجالس الذكر فإذا وجدوا مجلسا فيه ذكر قعدوا معهم وحف بعضهم بعضا بأجنحتهم حتى يملؤا ما بينهم وبين السماء الدنيا فإذا تفرقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء قال فيسألهم الله عز وجل وهو أعلم بهم من أين جئتم فيقولون جئنا من عند عباد لك في الأرض يسبحونك ويكبرونك ويهللونك ويحمدونك ويسألونك قال وماذا يسألوني قالوا يسألونك جنتك قال وهل رأوا جنتي قالوا لا أي رب قال فكيف لو رأوا جنتي قالوا ويستجيرونك قال ومم يستجيرونني قالوا من نارك يا رب قال وهل رأوا ناري قالوا لا قال فكيف لو رأوا ناري قالوا ويستغفرونك قال فيقول قد غفرت لهم فأعطيتهم ما سألوا وأجرتهم مما استجاروا قال فيقولون رب فيهم فلان عبد خطاء إنما مر فجلس معهم قال فيقول وله غفرت هم القوم لا يشقى بهم جليسهم) صحيح مسلم ج4/ص2069
فما الذي ينبغي أن يكون عليه أهل مجالس القرآن حتى يتحقق لهم ما وعدهم الله تعالى به؟
يقول الله تبارك وتعالى في محكم التنزيل:  واذا القرءان فاستمعوا له ...  والاستماع الإنصات كلمتان تفيدان معنى بذل الجهد وحمل النفس على الاستماع، لأن السماع يكون بشكل تلقائي دون بذل جهد من السامع وغالباً لا يكون معه تركيز، أما الاستماع فإنه يعني جمع القلب والفكر لسماع ما يتلى. وأما الإنصات فيعني السكوت وقطع الكلام لأجل الاستماع، فلا بد لحصول الاستماع من الإنصات، فمن استمع وأنصت نال الجائزة المحددة في آخر الآية:  لعلكم ترحمون . وفي هذه الأسطر أود أن أذكر نفسي وإخواني ببعض الآداب التي ينبغي أن نتحلى بها في مجالس القرآن، والتي تساعد على الإنصات والاستماع لتلاوة كتاب الله، فمن ذلك:
1- ترك الكلام أثناء تلاوة القرآن والاستماع والتفكرو التدبر في الآيات المتلوة. والتفاعل معها بالدعاء في موضع الدعاء وذكر الجنة والتعوذ بالله عند ذكر النار ونحو ذلك.
2- عدم الانشغال بأخطاء من يقرأ في حضرة من يقوم بهذه المهمة كالمعلم أو الشيخ، إذ ينبغي ألا ينازع المعلم في تصحيح تلاوة المخطئ، حتى لا يتشتت تركيز القارئ.
3- المعلم أعرف بالوقت الذي يصحح فيه خطأ الطالب إذ قد يمهله ليعطيه فرصة التصحيح بنفسه فلا يستعجل عليه، واستعجال بعض الإخوة بتصحيح الخطأ يفوت على المتعلم فرصة للتعلم من خطئه.
4- الانشغال بالداخل إلى المجلس أو الخارج منه أثناء التلاوة، مع وجود شيخ الحلقة، والأصل أن يجلس الداخل حيث ينتهي به المجلس أو حيث يأمره صاحب المنزل، دون صوت أو تشويش على من يقرأ.
5- الانشغال بمكالمات الجوال والرد عليها أثناء تلاوة الآخرين مما يفوت فضيلة الإنصات.
6- التعليقات التي لا علاقة لها بموضوع التلاوة، والتي يراد بها التفكه في المجلس وإظهار الدعابة لما في ذلك من إذهاب لهيبة مجلس الذكر الذي تغشاه السكينة وتحفه الملائكة.
7- عدم الانشغال بشرح بعض الأحكام لمن لا يحسنها أثناء تلاوة القارئ، لأن ذلك مخالف لأدب الإنصات والاستماع للقرآن.
8- مجاهدة النفس للتخلق بأخلاق المؤمنين عند سماع القرآن، والتي ذكرها الله تعالى بقوله: (انما المؤمون الذين اذا وجلت قبوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون )
وحذرنا الله تعالى أن نكون ممن لا يتأثرون لسماع القرآن بقوله: الله انزل احسن الحديث كتابا متشابها  قال ابن كثير في تفسيرها (ج4/ص51): (أي فلا تلين عند ذكره ولا تخشع ولا تعي ولا تفهم أولئك في ضلال مبين). اللهم اجعلنا من أهل الأدب مع كتابك وتقبل منا يا أرحم الراحمين. وصلِّ اللهم وسلم وبارك على سيدنا ونبينا وقرة أعيننا حبيبك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين

 
 توقيع : سعودي ودقولي التحية





رد مع اقتباس