الموضوع: سدمارب
عرض مشاركة واحدة
قديم 09-14-2009, 01:22 AM   #1


الصورة الرمزية نجم الثريا
نجم الثريا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 48
 تاريخ التسجيل :  May 2009
 أخر زيارة : 06-05-2015 (03:01 PM)
 المشاركات : 5,280 [ + ]
 التقييم :  1268041875
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي سدمارب



يقع سد مأرب إلى الغرب من مدينة مأرب القديمة
، ويبعد عنها نحو ( 8 كيلومترات ) ، شيد سد مأرب ـ الذي كانت تطلق عليه النقوش مصطلح ( ع ر م ) ـ على وادي أذنة الكبير بين مأزمي الجبلين ، البلق الشمالي والبلق الأوسط ، وسلسلة جبال البلق وهي التي تؤلف الحاجز الأخير للمرتفعات الشرقيـة قـبل أن تلتقي بالصحـراء ، والصحـراء المعنية هـي ذلك الجـزاء مـن فلاة اليمن ـ أو جُرُز اليمن الشرقي ـ الذي يمتد ما بين مأرب وشبوة ، وتصب فيه معظم أودية الشرق ، ويسميه الجغرافيون العرب بمفازة صيهد ، ويطلق عليها ـ حالياً ـ اسم رملة السبعتين ، وبين مأزمي جبلي البلق الشمالي والبلق الأوسط يضيق وادي أذنة بحيث يكون موقعاً طبيعياً يصلح لإقامة سد، وتتسع منطقة التجمع في أعلى المضيق بحيث تبدو وكأنها حوض مثالي لاحتواء المياه، ووادي أذنه ـ ( ا ذ ن ت ) في النقوش ـ هو أعظم أودية اليمن وميزابه الشرقي ، وتشمل روافده أكبر مساحة بين روافد أودية اليمن الأخرى .

ـ تاريخ بناء السد واندثاره
: يعود تاريخ بناء السد إلى القرنين الثامن والسابع قبل الميلاد كأدنى تاريخ معروف ، وذلك بناءاً على ورود اسم أحد مكاربة القرن السابع قبل الميلاد في نقش مثبت على مبنى المصرف الجنوبي ، وهـذا المكرب هو " يثع أمر بين بن سمه علي " ، وقد تعرض هذا السد للتدمير عدة مرات بسبب تراكم الترسبات الطمثية في حوضه ، ذكرت النقوش أربع منها ، الأولى في عهد الملك " ذمار علي ذرح بن كرب إل وتر " الذي حكم في الربع الأخير من القرن الأول الميلادي ، والمرة الثانية في عهد " شرحب إل يعفر بن إلي كرب أسعد " الذي حكم في منتصف القرن الخامس الميلادي ، والمرة الثالثة والرابعة كانت في عهد إبرهة الحبشي في سنة ( 552 ميلادية ) .

والآن لم يبق من آثـار السد القديم سوى بعض معالم لجدار السد أو السد نفسه ، ومباني المصرفين الكبيرين اللذين كانت تخرج بواسطتهما المياه من جانبي السد أو الصدفين الشمالي والجنوبي ، إضافة إلى القناتين الرئيسيتين اللتين كانتا تربطان المصرفين بالجنتين ، ومقاسم المياه في الجنتين ـ الأراضي الزراعية الشمالية والجنوبية ـ ، وهي سدود تحويلية صغيرة تقسم المياه التي تصلها من القناتين الرئيسيتين .

شيد جدار السد من نقطة أساس الوادي على الصخر ( الأم ) بأحجار ضخمة ثم بعلوها جدار السد فوقها تدريجياً ، وقد وصل أعلى ارتفاع له من سطح الوادي حوالي ( 16 متراً ) ، ويقدر سمكه بحوالي ( 20 متراً ) ، وكان طوله يمتد حوالي ( 680 متراً ) عبر الوادي ما بين الصدف الجنوبي القائم على سفح جبل البلق الأوسط والصدف الشمالي والمبني على الصخور المقابلة في جبل البلق الشمالي .

أما الصدفان ـ المصرفان الجانبيان للسد ـ
، فهما عبارة عن مخرجين ـ هويسين ـ كبيرين قد نحتا أصلاً في الصخر ثم استكمل بناؤهما على صخور جبلي البلق الشمالي والأوسط بحيث يكونان قناتي توصيل كبيرتين شق أسفلهما من الصخر وشيد أعلاهما بواجهات سميكة من الحجارة الكبيرة مربعة الأضلاع ، وقد هندمت أحسن هندمة ، وثبت بعضها فوق بعض بتلاحم وترابط ، ووظيفة هاتين القناتين هي تصريف المياه المتدفقة من السد عبر حوضين صغيرين يكبحان شدة تدفقهما ويتصلان بالقناتين الرئيستين اللتين تمدان كل أراضي الجنتين بالمياه على جانبي الوادي ، وآثار بناء الصدفين لا تزال قائمة ، وهي في الواقع أبرز آثار السد ومنشآت الري في مأرب اليوم .

ـ الصدف الأيمن ( الجنوبي ) :
يعرف هذا الصدف عند الأهالي بـ ( مربط الدم ) ، ويعني المكان الذي ربط فيه القط بناءاً على الأسطورة التي تقول أن خراب سد مأرب كان بسبب الفئران التي أتت عليه ، فربط الدم هناك في هذا الصدف لكي يحميه من الفئران ، ويعرف في النقوش باسم ( رح ب) ، ويذكر النقش على هذا الصدف أن " سمه علي ينف " مكرب سبأ شيد هذه القناة فـي حافة جبل البلق الأوسط حيث أقام على الصخر كتفي البوابة وهما لا يزالان في حالة جيدة .

يتكون هذا الصدف من دعامة ضخمة ودعامة خلفية صغيرة مع حاجز حجري بينهما ، تمتد الدعامة الضخمة من الشرق إلى الغرب ، وتطل على وادي أذنه ، وقد شيدت على مرتفع صخري عند الكتف الشمالي لجبل البلق الأوسط يُرقى إليه بسلالم حجرية بعضها منحوتة في نفس الضلع والبعض الآخر من أحجار بنائية ، وقـد أقيمت هـذه الـدعـامـة بأحجار مهنـدمـة أبعـادهـا ( 2.16 × 0.30 متر ) ، وتتخلل واجهتيها الجنوبية والشمالية بروزات حجرية بهيئة تعشيق لزيادة القوة في البناء ، وتحتوي بعض الأحجار على زخارف تمثل حليات معمارية تشير إلى أنها منقولة من مبانٍ أخرى ، ويستدل منها على عمليات التجديدات والترميمات التي حصلت للسد ، وقد روعي في بناء هذه الدعامة ـ وكذلك في المرتفع التي تقوم عليه ـ عدم ترك أي فراغات لتسرب المياه حيث تلاحظ فراغات أغلقت بالقضاض لمنع تأثيرات المياه التي قد تنحت بمرور الزمن في الصخر مما سيسبب انهيار هذا المصرف وبالتالي جدار السد ، أما الدعامة الثانية فهي صغيرة وقد شيدت بأحجار مهندمة ويبدو جانبها المتجه صوب حوض السد بشكل محدب لتفادي ضغط المياه وجانبها الخلفي يكـون مستويـاً ، وأسند بثلاثـة دعـامـات حجريـة يبلـغ مقياس أكـبرهـا ( 1 × 0.45 × 0.46 متر ) .

وبين دعامتي هذا المصرف أقيم حاجز حجري كمرد للمياه وفي نفس الوقت يقوم بتصريف المياه الفائضة من حوض السد من خلال قناة حفرت في الصخر الذي سويت بعض جوانبه لغرض سقاية الجنة اليمني ، ومازالت بقايا كثير من أبنية هذه القناة ظاهرة اليوم ، ويشاهد في ممرها بعض النقوش على الأحجار التي شيدت بها أبنيتها .

ـ الصدف الأيسر ( الشمالي )
: يبدو من نقوش هذا الصدف أنه شيد بعد الصدف الجنوبي ، ويتكون من سـدة حجرية ـ حاجز مـائي ـ ودعامـة كبيرة وفتحتين بينهما أقيمت السدة بعرض ( 12.20 متراً ) ، وترتكز من الغرب على الكتف الشرقي لجبل البلق الشمالي ، وقد شيدت بأحجار مهندمة بشكل معشق وأحجار طولية وأخرى عرضية مقاسات أكبرها (1.66×0.37 × 0.40 م )، واستخدمت مادة القضاض في ربط أحجار هذه السدة ، ويلاحظ أن واجهتها التي تستقبل المياه مختومة في الأعلى بشرفة من صفوف الحجر تسندها دعامات خلفية لغرض منع تأثيرات المياه المتدفقة وجعلت في الأعلى منافذ لتصريف المياه الزائدة كي لا يرتفع منسوبها أمام السد ، ويلاحظ في صلب البناء أحجار عليها نقوش وأخرى تحمل حزوزاً غائرة رغـم أنها تمثل جليات مـعـمـاريـة ـ ديكور ـ لجدران المباني الدينية ، ووجودها هنا يحمل على الاعتقاد بأنها لم تنحت لهذا البناء بالذات بل جلبت مـن مبانٍ أخـرى ربما في فترات متأخرة أثناء عمليات الترميم

والتجديد المتأخرة .

وتشاهد هناك أحجار فيها ثقوب دائرية ومربعة ذات أعماق غير متساوية ومحفورة على مسافات غير متناسقـة ـ الغرض منها تثبيت الحجر فوق الحجر الأسفل منه وأسفل الحجر الذي عليه بقضيب صغير من مادة الرصاص ـ لتضيف للبناء المزيد من القوة والمتانة من جانب ومن جانب آخر ليضيف للبناء مرونة أكثر في صد فيضانات المياه .

أما الدعامة الكبيرة :
فأعلى ارتفاع متبقٍ لها يزيد عن ( 10.30 م ) وقد شيدت على سن صخري بأحجار مهندمة أبعاد أكبرها ( 2.10 × 0.42 م ) ، ويلاحظ أنها مجددة واستخدمت في بنائها أحجار منقولة بعضها تتضمن نقوشاً بخط المسند ، وبناؤها يميل عن العمودية إلى الداخل وفيها انحناءات غرضها تفادي ضغط المياه ، وقد طلي ظاهرها بالقضاض ، وعلى الأقسام العليا لها بقايا وحدات بنائية قد تكون لمراقبة ارتفاع منسـوب المياه ، ويفصل بين هـذه الدعامـة والسـدة الحجرية المذكـورة آنفاً فتحتان عرضهما ( 3.55 م ) و ( 2.95 م ) تتوسطهما دعامة صغيرة مشيدة بأحجار مهندمة عرضها ( 4.25 م ) ، وقد سدت واحدة من الفتحتين في فترة متأخرة ، وهما تؤديان إلى قناة كبيرة تتجه صوب مصارف القنوات في الجهة الشمالية ، إذ أقيم جانباها من سدة ترابية رصفت بقطع أحجار جيرية وصخرية مختلفة وغير مهندمة أصغر قياسا من أحجار أبنية المصرف الشمالي للسد .

ـ سد مأرب الجديد :
كان نتيجة للحاجة الماسة لتطوير المناطق الشرقية من اليمن حديثاً هو بناء سد مأرب القديم ، وهو جزء من ذلك النهج التطويري الذي بدأه ابن اليمن البار فخامة الرئيس علي عبدالله صالح منذ توليه زمام القيادة ، فقد أعلن في يوليو ( 1984م ) عن إعادة بناء سد مأرب ، وكان هذا الإعلان مفاجأة لكثير من الناس في داخل اليمن وخارجه ، وفي 2 أكتوبر من عام ( 1984 م ) قام فخامة الرئيس علي عبدالله صالح والشيخ زايد بن سلطان بوضع حجـر الأساس لبناء سـد مأرب الجديد في منطقة السـد الجـديـد ـ حـالـيـاً ـ والذي يقع على بعد ( ثلاثة كيلومترات ) إلى الغرب من السد القديم ، وتم افتتاح السد الجديد من قبل فخامة الرئيس علي عبدالله صالح وأخيه الشيخ زايــد بـن سلطان فـي عام 1986م


بعض الصور.












نجم الثريا


 
 توقيع : نجم الثريا






أحبـُكِ أنتِ ..
أريـدُكِ أنت ..
فما:الخفـقـةُ الــزائدة في قلبي الا بحثا عنك
ورغبة في لقاكِ
..

فأنتي كلماتٌ تمزقنيُ لوعة كلّما هـممتُ
بالإختلاء بكِ على صدرِ الورق ..!!
وهـكـذا أنـا دونك حنين يتجرع حنين..
وفداحـــةُ جِــراح ..بالمساء والصباح
وتمتمةُ رجــــاء ..


,/’
نجم الثريا





رد مع اقتباس