عرض مشاركة واحدة
قديم 09-05-2013, 03:20 PM   #1
مجلس الادارة


الصورة الرمزية ام ياسر
ام ياسر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1878
 تاريخ التسجيل :  Jun 2012
 أخر زيارة : 09-03-2020 (09:44 PM)
 المشاركات : 54,004 [ + ]
 التقييم :  637
 SMS ~
اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أَنْ تَجْعَلَنِي فِي حِرْزِكَ وَحِفْظِكَ وَجِوَارِكَ وَتَحْتِ كَنَفِك.
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي كيف نزل القرءان الكريم وما هو الوحي



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
توارث المسلمون عن الآباء أن القرءان الكريم كان يلقنه الملك جبريل على الرسول عليه السلام في شكل مقاطع متفرقة من النصوص تتماشى مع بعض الأحداث، وكان جبريل يلتقي في أحيان مع الرسول في صورة بشرية. فماذا أخبر القرءان الكريم بخصوص هذا الأمر؟
بداية نزول القرءان
أخبرت النصوص القرءانية أن القرءان قد نزل كاملاً على قلب الرسول عليه السلام بصورة يعلمها الله تعالى، والمقصود بالقلب هنا ليس العضو المسئول عن ضخ الدم في جسم الإنسان وإنما هو ما نسميه نحن المخ أو أجزاء معينة منه.

وقد نزل به الروح الأمين كاملاً على قلب الرسول عليه السلام كما أخبر النص التالي (وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿١٩٢﴾ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ﴿١٩٣﴾ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ ﴿١٩٤﴾) سورة الشعراء
وهنا يتحدث النص التالي عن المشهد الكامل الذي إقترب فيه الروح الأمين من الرسول وأوحى له القرءان بقدرة الله تعالى، ويخبر النص أيضاً أن رؤية الرسول للروح الأمين كانت مرتين فقط وأن ذلك من آيات الله الكبرى، ولم تخبر النصوص أنه قد إلتقى بالروح الأمين مرة آخرى كما تخبر كتب التراث عن اللقاءات المتعددة للنبي مع جبريل (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ﴿١﴾ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ ﴿٢﴾ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ ﴿٣﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ ﴿٤﴾ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ ﴿٥﴾ ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَىٰ ﴿٦﴾ وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَىٰ ﴿٧﴾ ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ﴿٨﴾ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ ﴿٩﴾ فَأَوْحَىٰ إِلَىٰ عَبْدِهِ مَا أَوْحَىٰ ﴿١٠﴾ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَىٰ ﴿١١﴾ أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ ﴿١٢﴾ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ ﴿١٣﴾ عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ ﴿١٤﴾ عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ ﴿١٥﴾ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ ﴿١٦﴾ مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ﴿١٧﴾ لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَىٰ ﴿١٨﴾) سورة النجم

وكان نزول الروح الأمين بالقرءان كاملاً في شهر رمضان وبالتحديد في ليلة القدر (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ) سورة البقرة
(إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴿١﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ﴿٢﴾ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴿٣﴾ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ ﴿٤﴾ سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴿٥﴾) سورة القدر
كيف كان الوحي بعد نزول القرءان بكامله
المقصود بالوحي في موضوعنا هنا هو الإيحاء أو الإلهام من الله تعالى، وكما تبين من النصوص السابقة أن القرءان قد نزل كاملاً على قلب الرسول، ولم يكن يعلم تفاصيل ما أنزله الروح الأمين على قلبه. أما النص التالي فيلقي الضوء على كيفية وحي القرءان إلى الرسول عليه السلام مفرقاً فيما بعد (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ﴿١٦﴾ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ﴿١٧﴾ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ﴿١٨﴾ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ﴿١٩﴾) سورة القيامة

(سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰ ﴿٦﴾ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّـهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَىٰ ﴿٧﴾) سورة الأعلى
فعلى مايبدو أن الرسول كان يتذكر سور القرءان أو يسمعها تتردد على سمعه، حسب ترتيب زمني أراده الله تعالى. ولا ينساها بعد ذلك. وكان الوحي يشمل سورة قرءانية كاملة وليس جمل من النص القرءاني متقطعة كما تزعم كتب التراث، ويؤيد ذلك النص التالي حيث يتحدى الله تعالى المرتابين بأن يأتوا بسورة من القرءان الكريم، وفي هذا إشارة إلى الحالة التي كان يتم فيها الوحي للرسول الكريم وهى تلقي السور كاملة (وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٢٣﴾) سورة البقرة

كما يؤيد ذلك أيضاً هذه النصوص التي تصرح بتنزل القرءان سوراً وليس جملاً منفصلة من السور (يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّـهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ ﴿٦٤﴾) سورة التوبة
(وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُوا صَرَفَ اللَّـهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ ﴿١٢٧﴾) سورة التوبة
(سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿١﴾) سورة النور

الخلاصة
من النصوص السابقة يبدو أن الله تعالى قد أرسل الروح الأمين الذي نزل القرءان كاملاً على قلب الرسول عليه السلام. وكان هذا اللقاء بين الرسول والروح الأمين في ليلة القدر هو اللقاء الوحيد، وكان من آيات الله الكبرى.

وفيما بعد بدأ الرسول يتذكر سور القرءان ولا ينساها أبداً وبترتيب زمني معين أراده الله تعالى، في كل مرة سورة كاملة وليس جُمل متقطعة على حسب الأحداث كما جاء في كتب التراث.
والله تعالى أعلم.


 
 توقيع : ام ياسر




رد مع اقتباس